فهرس الكتاب

الصفحة 6028 من 19127

مرت عدة أسابيع على خطف الكوريين الجنوبيين، الذين أكدت مصادرُ مختلفة أنهم كانوا يتبعون كنيسة صايمول (Saemmul Church) ، وقدموا إلى البلاد ضمن فرق التنصير التي تسمح الحكومة الأفغانية الموالية للاحتلال بوجودها بالبلاد. خلال هذه المدة، طالبات حركة طالبان بإطلاق مجموعة من قادة الحركة، من السجون الأفغانية والأمريكية، مقابل إطلاق سراح الرهائن الكوريين. إلا أن الرفض المستمر، أرغم الحركة على قتل رجلين من بين الرهائن. وذلك أثار حفيظة الكوريين؛ إذ انتشرت المظاهراتُ في (سيؤول) ، واضعةً الحكومةَ في موقف حرج. إذ كتبت صحيفة الهيرالد تريبون الأمريكية في تقرير نشرته يوم الأربعاء 29 من أغسطس تقول:"إن أزمة الرهائن وضعت حكومة الرئيس روه مو هيون في مأزق، وعُدَّت على نطاق واسع اختبارًا لعلاقاتها الدبلوماسية، في وقت تواجه فيه ضغوطاً متزايدة لإعادة الرهائن إلى ديارهم".

ومع إطلاق سراح رهينتين من النساء، جعلتها طالبان بادرة حسن نية، وافقت كوريا الجنوبية على إجراء مفاوضات رسمية مع طالبان، متغاضية عن الموقف الأمريكي والأفغاني الحكومي، الرافض للمفاوضات.

شارك في هذه المفاوضات حركة طالبان ووفدٌ حكومي كوري، شمل رجال دين مسلمين، من بينهم عبدالرحمن لي (نائب إمام أحد المساجد في سيؤول) وذو الفقار علي حسن (رجل أعمال كوري من أصل باكستاني) .

بالإضافة إلى مسؤولين في الصليب الأحمر، ورجال قبائل في المنطقة، من بينهم حاجي محمد ظاهر، أحد زعماء القبائل، الذي صرّح لوسائل الإعلام يوم الأربعاء 28 من أغسطس، بصيغة الاتفاقية بين الطرفين الرئيسين. حسبما نقلت وكالة فرانس برس يوم الخميس. وقد شارك بنفسه في تسليم 12 محتجزاً من طالبان للدبلوماسيين الكوريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت