في المقابل، تعهدت كوريا الجنوبية بسحب جميع قواتها غير المقاتلة في أفغانستان، والبالغ عددها 200، أو 210 على ما ذكرت بعض وسائل الإعلام الأجنبية. كما تعهدت بسحب فوري لجميع الجماعات التنصيرية المنتشرة في البلاد خلال هذا الشهر، وسحب الموظفين والعاملين الذين يشاركون في عمليات إعادة الإعمار، من البلاد، مع نهاية العام الحالي.
ويعمل الجنودُ الكوريون ضمن فريق عسكري مؤلف من 8 آلاف جندي دولي. تقودهم قوة منفصلة عن الجنود البالغ عددهم 40 ألفا، التابعين لقوات حلف شمال الأطلسي، والموجودين في أفغانستان بقيادة أمريكية.
بالمقابل، تخلت طالبان عن مطالبها بإطلاق سراح قادة الحركة. وأطلقت سراح آخر الرهائن يوم الخميس 30 من أغسطس.
بعض وسائل الإعلام أشارت إلى أنه ربما تضمنت الصفقة مبلغا ماليا يقدر بنحو 10 ملايين دولار، كبند سري، إلا أن الحكومة الكورية الجنوبية أشارت إلى أنها كانت مستعدة لدفع مبلغ 500 ألف دولار لكل رهينة، ولكنها لم تدفع أي مبلغ لطالبان، التي قالت بدورها:"إن الصفقة لم تتضمن أي مبلغ مالي".
الموقف الأفغاني والأمريكي:
على الرغم من إعلانهما السابق رفضَ الدخول في أي مفاوضات مع حركة طالبان حول إطلاق سراح الرهائن الكوريين، إلا أن الولايات المتحدة والرئيس الأفغاني حامد كرزاي (الموالي لواشنطن) أكدا في وقت لاحق، أن المفاوضات طريق أساسي لإنهاء المشاكل العالقة مع الحركة الحاكمة سابقاً.
إذ ينقل تقرير نشرته وكالة الأسوشيتدبرس يوم الخميس 30 من أغسطس، عن اللواء روبرت كون (المسؤول عن تدريب القوات الأفغانية الحكومية) قوله:"إن القوة العسكرية لا تستطيع أن تهزم وحدها حركة طالبان"، مضيفاً أن"معظم حالات التمرد (!!) تنتهي بإيجاد حل سياسي".