العنوان: مقدار القراءة في صلاة الليل
رقم المقالة: 1484
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
أخي المسلم: نحن الآن في شهر عظيم يكثر فيه المسلمون من القيام وقراءة القرآن، ومقبلون على عشر مباركات فضلت لياليها على سائر الليالي بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وشرع قيامها، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحيها، ويجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها، بل إنه يعتكف في العشر طلبا لها.
ومن توفيق الله تعالى للمسلم أن لا يشغله شغل عن القرآن والصلاة في هذه الليالي العشر المباركات، ويكون موفقا أكثر وأكثر إن تلمس سنة النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك.
هذا؛ وقد نقل الناقلون من صحابته رضي الله عنهم بعض ما حضروا معه من قراءته عليه الصلاة والسلام في صلاته بالليل، والواحد منا قد يكون في حياته كلها لم يقرأ ولو مرة واحدة بعض ما نقل إلينا من قراءة النبي عليه الصلاة والسلام في صلاته بالليل، فكيف بجميع ما نقل إلينا في سنته العطرة!!
والناس في عدد ركعات القيام ومقدار القراءة فيها مرتهنون في رمضان بما يقرأ به أئمتهم، والأئمة مقيدون بما لا يشق على الناس؛ ولذا فإني أرى أن أنسب وقت للتأسي بالنبي عليه الصلاة والسلام في هذه الصفات الواردة عنه عليه الصلاة والسلام في ليالي العشر بين صلاتي أول الليل وآخره، سواء للمعتكفين أو غيرهم لما يلي:
أولا: طول الوقت بين صلاة أول الليل وآخره، وهو وقت حرٌّ له يصلي فيه أو يقرأ ما شاء، وليس مؤتما بإمام كما في صلاة أول الليل وآخره، فيدرك فضيلة القيام مع الإمام، الذي يكتب له به قيام ليلة، ويشغل الوقت بين القيامين بتطبيق سنن النبي عليه الصلاة والسلام في مقدار قراءته وصفتها، وركوعه وسجوده.
ثانيا: إقبال القلوب على الله تعالى في ليالي العشر.