فهرس الكتاب

الصفحة 17080 من 19127

العنوان: ملامحُ المشروع التربوي الناجح

رقم المقالة: 1427

صاحب المقالة: بدر بن محمد عيد الحسين

المشروعُ التربوي خيرُ مشروعٍ تخطّطُ لهُ الدولُ والمؤسسات التعليميّة؛ لأن نجاحَه نجاحٌ للمجتمع بأسره، وارتقاءٌ بكلّ أطيافه، فكلّما تألّقت التربيةُ تعافى المجتمع، وإذا ما تعافى المجتمعُ دبَّتِ الحيويةُ في عُروقِه وأصبحَ قادراً على العطاءِ والإنتاج، وكلّما تقهقرت التربيةُ خبا بريق الأمة، ووجدنا أنفسَنا وجهاً لوجهٍ أمامَ خطرٍ يُنذرُ بتراجعِ الفكرِ، وانحسارِ الرؤية.

يقول الدكتور علي الجبتي: (( تتّجهُ المجتمعاتُ اليوم إلى البحثِ عن أفضلِ السُّبل التي توصلُها إلى تحقيقِ أهدافِها والقضاءِ على مشكلاتها، وتيسيرِ سُبُلِ العيش فيها.. وهناكَ إجماعٌ بأنّ التربيةَ هي الوسيلةُ التي تمتطيها تلك المجتمعاتُ للوصول إلى الأهداف ) ) [1] .

والتربيّةُ متلازمةٌ مع كُلّ نشاطٍ بشريّ، وموجِّهةٌ له، والحاجةُ إليها مُلحّة، وهي ضرورةٌ من ضرورات الحياة، وليست التربيةُ مشروعاً مؤقّتاً قد ينتهي بمئةِ عامٍ أو ألفِ عام، ولكنّها مشروعٌ مستمرٌّ وحيويٌّ ومتجدّد ما أشرقت الشمسُ، وكرَّ الجديدان.

يقولُ المفكّر الأمريكي جون ديوي:"التربيةُ مستمرةٌ، وليست جرعةً تُعطى مرّةً واحدةً إلى الأبد، بل هي بحاجةٍ إلى الاستمرارِ؛ لأن العلمَ لديه دائماً شيءٌ جديدٌ يُوافينا به" [2] .

والتربيةُ ليست مجرّد وسيلةٍ للمعرفة فحسب، بل هي وسيلةٌ لتوليدِ وإبداعِ أدواتِ الإنتاج المعرفيَّة، ومع هذا، فإنّ التربيةَ لم تحظَ بالاهتمام المطلوب في كثيرٍ من مجتمعاتنا العربية على الرغم من أنّها المرتكزُ والأساس الذي تُشاد عليه هيبةُ الأمم وأمجادها وحاضرها ومستقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت