العنوان: التحذير من البدع والمحدثات
رقم المقالة: 1175
صاحب المقالة: الشيخ ناصر بن محمد بن مشري الغامدي
الحمد لله الذي أرسل رسله بالبينات؛ ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل في محكم التنزيل: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ الله الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ العِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ الله فَإِنَّ الله سَرِيعُ الحِسَابِ} ؛ [آل عمران: 19] . {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ} ؛ [آل عمران: 85] . وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله ومصطفاه وخليله، شرح الله صدره، ووضع عنه وزره، ورفع في العالمين ذكره، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره، تركنا على المحجة البيضاء؛ ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا أهل الأهواء، أتم الله به النعمة، وأكمل به الشريعة، وختم به النبوة، فما التحق بالرفيق الأعلى حتى أنار الله به القلوب، ووضح به السبيل، وهدى به النفوس، حتى قال عنه أبو ذر - رضي الله عنه:"توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا وذكر لنا منه علماً".
فالخير ما جاء به، والدين ما شرعه، والحق ما التزمه، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ جزاء ما جاهدوا ونصروا ودافعوا، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله - تبارك وتعالى - في السر والعلن، والتمسك بهديه وشرعه، والوقوف عند حدوده وأوامره ونواهيه، {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ} ؛ [الحج: 32] .
عباد الله: