الإسلام دين كامل، وعقيدة صافية، وشريعة وافية، تولى الإله الحكيم - سبحانه وتعالى - رسم أسسها ووضع قواعدها، وأمر بالتمسك بالعروة الوثقى، ولزوم سنه النبي المثلى، والتحذير من كل بدعة وهوى.
ولا خيار للمسلم في هذه الحياة، لاسيما مع كثرة الفتن، وغلبة الاختلاف والهوى، وشيوع مظاهر المخالفة للكتاب والسنة إلا أن يسير في حياته ملتزماً بكتاب الله وسنه نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - مقتدياً برسول الله، وبصحابته، والقرون الثلاثة الأولى المفضلة، المشهود لهم بالخيرية على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالدين اتباع لا ابتداع، والشرع تمسك وانقياد لا تفرق واختلاف؛ فإن الكتاب والسنة لم يتركا في سبيل الهداية قولاً لقائل، ولا مجالاً لمشرع يشرع في دين الله ما لم يأذن به الله.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به، وما تركت شيئاً يبعدكم عن الله إلا وقد نهيتكم عنه ) )؛ رواه الطبراني بإسناد صحيح. {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} ؛ [النساء: 115] .
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"خط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطاً ثم قال: (( هذا سبيل الله ) ). ثم خط خطوطاً عن يمينه وشماله، وقال: (( هذه السبل المتفرقة على كل سبيل شيطان يدعو إليه ) ). ثم قرأ قول الله - تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ؛ [الأنعام: 153] . رواه النسائي واحمد."
عباد الله: