فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 19127

إن طريق النجاة هو التمسك بكتاب الله - تعالى - وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولا يتم ذلك إلا بالبعد عن البدع والخرافات التي ابتدعها المبتدعة، وأحدثها المحدثون، وروجها المبطلون؛ من دعاة النحل المختلفة، والطرق المتشعبة التي ليست من الإسلام في شيء، وإنما تتسمى باسمه وتدعي السير على نهجه وهي من أبعد الناس عنه.

ولقد ذم الله - تعالى - تلك الطرق المنحرفة الكثيرة التي جعلت المسلمين شيعاً وأحزاباً، وشتتت شملهم، وجعلتهم لقمة سائغة لأعدائهم، لا لقلة العدد والعدة، وإنما لتمزق الشمل وتفرق الكلمة التي جعلتهم غثاءً كغثاء السيل.

ومما لا شك فيه - عباد الله - أن البدع أعظم فساداً للدين، وأشد تقويضاً لبنيانه، وأكثر تفريقاً لشمل الأمة.

والبدعة في أصلها: مأخوذة من البَدْع؛ وهو: الاختراع على غير مثال سابق، ثم أطلقت وصارت علَماً على كل ما أحدثه الناس في الدين من محدَثات ليست منه.

والبدع في الدين بكل صورها وأنواعها محرمة؛ لما فيها من الضلالة والبعد عن الحق والصواب، ومخالفة سنة الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - القائل: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) )؛ أي: (( مردود عليه ) )؛ رواه البخاري ومسلم.

قال عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه:"سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه من بعده سنناً الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستعمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغيير فيها، ولا النظر في رأي يخالفها، من اقتدى بها فهو مهتد، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيراً."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت