العنوان: فضل عشر ذي الحجة والعمل الصالح فيها
رقم المقالة: 232
صاحب المقالة: عبدالرحمن السديس
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد:
فإن أيام العشر من ذي الحجة من أعظم المواسم التي امتن بها علينا ، فهي باب عظيم من أبواب تحصيل الحسنات ورفع الدرجات وتكفير السيئات ، والموفق من اغتنمها وحاز على رضا الله تعالى.
ولهذه العشر فضائل كثيرة دلت عليها نصوص الكتاب والسنة وأقوال وأعمال الصحابة ، وهناك بعض الأحكام المتعلقة بها لعلي هنا أنقل ما فيه فائدة إذ أن فيما كتب الفضلاء من العلماء وطلبة العلم غنية عن التكرار.
وهذا أول نقل من (صيد الفوائد) كتبه: محمد حسن يوسف:
أولاً: فضل عشر ذي الحجة:
(1) قال تعالى: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍِ} [ الفجر: 1-2 ] . ذكر ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس قوله: هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة.
(2) وقال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [ الحج: 28 ] . نقل البخاري في صحيحه عن ابن عباس قوله في هذه الأيام أنها: أَيَّامُ العَشْرِ.
(3) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أفضل أيام الدنيا أيام العشر. [صحيح / صحيح الجامع الصغير، (1133) ] .
شرح وتعليق:
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 2/534 ) : والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه, وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج, ولا يتأتى ذلك في غيره.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية (مجموع فتاوى ابن تيمية، 25/154) عن عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان، أيهما أفضل؟ فأجاب: أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة.