والثالث: أن يرى ما تتحدَّث به نفسُهُ في اليقظة أو يتمناه هو، فيراه كما هو في المنام، كذلك رؤية ما جرت به عادته في اليقظة، أو ما يغلب على مِزاجه، ويقع عن المستقبل غالبًا، وعن الحال كثيرًا، وعن الماضي قليلاً.
ومن الهَدْي النبوي أنه: (( إذا رأى أحدكم رؤيا يحبُّها - فإنما هي من الله؛ فليحمَدِ اللهَ عليها، وليحدِّث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره - فإنما هي من الشيطان؛ فليَسْتَعِذْ من شرِّها، ولا يذكرها لأحدٍ؛ فإنها لا تضرُّه ) ).
ومن الهَدْي النبويِّ أيضًا: (( إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها؛ فليبصق عن يساره ثلاثًا، وليَسْتَعِذْ بالله من الشيطان ثلاثًا، وليتحوَّل عن جنبه الذي كان عليه ) ).
وحاصل ما ذُكر من أدب الرؤيا الصالحة ثلاثة أشياء:
الأوَّل: أن يحمد الله عليها.
والثاني: أن يستبشِر بها.
والثالث: أن يتحدَّث بها، لكن لمَن يُحبُّ دون مَنْ يكره.
وحاصل ما ذُكر من أدب الرؤيا المكروهة أربعة أشياء:
الأول: أن يستعيذ بالله من شرِّها.
والثاني: أن يستعيذ من شرِّ الشيطان.
والثالث: أن يَتْفُلَ حين يَهُبُّ من نومه عن يساره ثلاثًا.
والرابع: ألا يذكرها لأحدٍ أصلاً.