فهرس الكتاب

الصفحة 9658 من 19127

الرحيم بخلقه فلم يشرع لهم إلا ما فيه مصلحتهم في الحال والمآل ولم ينههم إلا عما فيه مضرتهم في الحال والمآل إن أعداءنا إذا نجحوا من هذه الناحية فقد حازوا نصراً مبيناً وذلك من وجهين: الأول أننا نصير عالة عليهم وتابعين لهم نتشبع بآرائهم ونتروى بأفكارهم.

الثاني: أننا بذلك نترك تطبيق أحكام ديننا التي لا انتصار لنا عليهم إلا بتطبيقها والتزامها ظاهراً وباطناً وأما إفساد الثقافة فإنهم أدخلوا على الثقافة الإسلامية ما يبعدها عن أهدافها وأغراضها حتى أصبحت جافة هزيلة لا ترى فيها حياة الدين ودسومته وبذلك استولى الضعف على المسلمين وتداعت عليهم الأمم وصاروا غثاء كغثاء السيل يجري بهم التيار قهراً لا يملكون تقدماً ولا تأخراً لو هبت الريح لمزقتهم ولو استقبلهم أصغر العيدان لفرقهم ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها فلو أن المسلمين تدبروا كتاب ربهم وسنة نبيهم وعملوا بما فيهما وطبقوا ذلك على الأفراد والجماعات في جميع العبادات والمعاملات لفتح الله عليهم بركات من السماء والأرض ولنصرهم وألقى في قلوب أعدائهم الرعب فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [الحج:40،41] . بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت