عِش كسحابةٍ بيضاءَ.. أينما أصابَت نَفَعَت وَأنبَتَت. وأمسِك عليك دِرعكَ بتهليلٍ وشكرٍ واستغفار، فما أحسنَكَ حينَ تُحلِّقُ في أرجاءِ الكون طائفًا مسبحاً متأملاً.. وكأن الكون محرابٌ تراوحُ في تراتيلك فيه بين تهليلٍ وتسبيحٍ! يهولكَ حجم سماءِه، وألوان أبراجه وتدفق النور في سواده، ويدهِشك في الكون تماوجُ ألوانِه و نضرة مراعيهِ، وتشَعُّبُ فِجاجِهِ وعمق ماءِهِ، وسُحقُ جبالهِ.. فتستشعِرُ حجمَكَ الحقيقيَّ كذَرّةٍ في المَجَرّةِ!!
فتعتريك المهابةُ ويغشاكَ شيئٌ مما يغشى الكون من الخشوع.. فتشتاق إلى أن تسجد وقبلتُكَ السماء.
فانثنِ -أيا قلب- لتسجد سجدةً للهِ لا تقوم بعدها أبداً..! فتِلكَ هي السعادة.. تِلكَ هي السعادة.