بقدر استياء البعض من بدانة أجسادهن، نجد آخرين لا يُلقون لها بالاً، وهو ما تؤكده سلمى- الطالبة بكلية التربية- فهي بحسب تعبيرها (متعايشة معها) لم تعد تزعجها ولا تلتفت إلى آراء مَن حولها، ثم إنها أقلعت عن ممارسة الحِمية (الريجيم) تماماً ونهائياً، لأنها لاحظت إصابتها بزيادة ملحوظة مع كل محاولة تقوم بها وهذا ما يصيبها بحالات اكتئاب تالية، ولذلك قررت إنقاص كمية الطعام التي تتناولها فقط، مع الحرص على إلغاء وجبة العشاء متى استطاعت، وتخفف من تناول الحلويات، وقد أثمر هذا النظام نتائج معقولة، صحيح ما تزال تحتفظ ببدانتها، لكنها لم تعد مضغوطة نفسياً.
جواهر هي الأخرى تنتمي إلى نادي البدينات المتعايشات مع أوضاعهن، تقول: أصبحت أتعامل بسهولة مع حالتي، وفرضتُ ذلك على كل من حولي بنشاطي وحيويتي، وقدرتي على التواؤم مع الحياة وأنشطتها.