فهرس الكتاب

الصفحة 15845 من 19127

حيث التسويفُ وتأخيرُ العمل سيحميك من القلق حول ظهور العمل بصورة غير مرضية، ومن ثم شعورك بالإخفاق وضعف الثقة بالنفس. وهذا ما يتكرر حدوثه لدى بعض الطلاب؛ إذ يتأخرون في البت في إعداد بحث التخرج مثلاً, ويقضون أوقاتهم عبثاً هنا وهناك لتلافي البداية التي قد تكشف عن ضعف فكرة المشروع أو قلة أهميته.

ثانيا: ضعف تحمل الإحباط:

يمتلك الكثير من الناس عتبة منخفضة لتحمل أي شعور سلبي أو إحباط أو ملل عندما يواجهون أي عقبة في أثناء قيامهم بعمل ما, ومن ثم فهم يستسلمون مباشرة ويلجئون للتسويف والمماطلة. فالمدخن الذي يقرر ترك التدخين يشعر في الأيام الأولى ببعض التغيرات المزعجة؛ مثل القلق والتوتر والغضب السريع (أعراض انسحابية) ، وحينها يقررُ مباشرةً العودةَ إلى التدخين, وتأجيل فكرة الإقلاع إلى أجل غير مسمى.

والمشكلة أننا نشعر بالراحة والسعادة بسبب تأخير أي عمل يسبب لنا إزعاجا أو مضايقة, مع أن المشكلة تتضخم من حيث لا نشعر..!!

ثالثا: إبداء الاحتجاج والغضب:

قد نلجأ للتسويف وتأخير إنجاز عمل مهم كتعبير عن غضبنا تجاه شخص آخر؛ فقد تلح عليك زوجتُك أن تقوم ببعض الإصلاحات في المنزل مما يشعرك بالغضب والتضايق وتقرر أن تؤجلها؛"حتى ترى مع من تتكلم!". وبالمثل يطلب منك رئيسُك في العمل القيامَ بمهمة إضافية فتثور ثائرتك؛"هل يظن أني خادم لديه. سوف أريه!"، فتقرر تأجيل العمل فيغضب رئيسك، ويقدم عنك تقريراً سيئاً يحرمك من الترقية في السنة التالية..!!

قال أحدهم: (( التسويفُ هو القبر الذي نواري فيه أحلامَنا وطموحاتِنا والفرص النادرة في حياتنا.. ) ).

عبارات شائعة لتسويغ التسويف:

-ما زلتُ أتهيأ للانتظام في العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت