فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 19127

فأمَّا القتل: فهو أمرٌ لا ينكره ذو لُبٍّ سليم، وما فعله أعداء المسلمين خير شاهد على ذلك؛ وصدق الله إذ يقول: {لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} [التوبة: 10] ، ويقول - جلَّ وعلا - أيضاً: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً} [التوبة: 8] .

ولن أطيل في سرد خطط الكفَّار ووقائعهم في سحق المسلمين وإبادتهم، فلن تنصبَّ مقالات هذه السلسلة على الحديث عن جرائم الأمريكان تجاه الدول الإسلاميَّة، التي لا زالت عالقة ولن تُنسى في أذهان البشريَّة جمعاء؛ بل هي جارية على قدم وساق!

كنتُ كتبتُ مقالاً مطوَّلاً عن الانهيار الحضاري لأمريكا، ونُشِر في العديد من المواقع الإلكترونيَّة - ولله الحمد [1] - وقناعتي لا زالت ثابتة أنَّ هذه الدول مصيرها إلى اضمحلال وانهزام كبير، ولكن بعد حين، وهذا الحين ليس ببعيد!

نعم! لا تزال كثير من الدول الغربيَّة - وأمريكا على وجه الخصوص - متمسِّكة بنظريَّة (مورغينثاو) و (هينري كسينجر) ، التي تقول:"إنَّ المصالح لا تتحقَّق بمعزل عن القوَّة"، كما أنَّ (توماس ب. م. بارينت) - المحلِّل العسكري الأمريكي، واسع الاطِّلاع على شؤون مؤسسة الدفاع الأمريكيَّة - يقول:"إنَّ الدور الأمريكي الجديد ليس نشر المبادئ الديموقراطيَّة وقيمة حقوق الإنسان فقط؛ بل الأهم هو نشر العولمة الرأسماليَّة، وفرضها بقوَّة السلاح في مختلف أرجاء العالم، إذا اقتضى الأمر ذلك" [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت