3-أنّ الاستعصاء السياسي والتعنت الإسرائيلي في الضفة لا في غزة ، فما انسحبت (إسرائيل) منها إلا وهي تراها عبئا لا مغنما، أما نظرة (إسرائيل) -وخاصة المتدينيين منهم- إلى الضفة فمختلفة؛ إذ هي في معتقدهم جزء مما يسمونه (أرض يهودا والسامرة) ؛ ففي مقالة لأكيفا ألدار المتخصص في الشؤون السياسية الإسرائيلية نشر في صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية:"تأملتُ كلمة رئيس الوزراء إيهود أولمرت في قمة شرم الشيخ بوضوح... فيما يتعلق بالمطالب المتكررة لسكان"يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) . لم يكن أولمرت يتحدث إلى المستوطنين، وإنما وعد الفلسطينيين"سكان يهودا والسامرة"بأن يمنحهم دولة في"سكان يهودا والسامرة"إذا ما تصرفوا بالحسنى. والمشكلة تكمن في أن الكثيرين منهم لم يسمعوا بعبارة"يهودا والسامرة". أما أولئك الذين سمعوا عنها، فإنهم يعتقدون بأن"يهودا والسامرة"هي جزء من أرض إسرائيل الكبرى، أرض المستوطنين"، ويضيف:"إن أولمرت ليس هو الوحيد الذي يستخدم هذه المصطلحات، إذ تشير وثائق الاستخبارات العسكرية الداخلية -حتى بعد أوسلو وفك الارتباط- إلى سكان المناطق الفلسطينية من اليهود والعرب على أنهم"سكان منطقة يهودا والسامرة وقطاع غزة". ولا يتعلق ذلك فقط بعلم الألفاظ والدلالات، وإنما هو نظرة عالمية. وفي كامب ديفيد، قبل 28 سنة، كان (مناحيم بيغن) قد طالب بأن تشتمل الاتفاقية مع مصر على عبارة"عرب يهودا والسامرة ومنطقة غزة"."
ومعنى ذلك أن الراسخ في عقلية الإسرائيليين هو الاحتفاظ بالضفة الغربية، مع عدم الممانعة في إعطاء السكان حكما ذاتيا موسعا؛ وليطلق عليه اسم دولة.
4-أنه قد تركز في وعي الجميع وحدة الشعب الفلسطيني، في الداخل والخارج، وفي الضفة وغزة على نحو أوثق؛ لأنهم فعليا يمثلون الشعب الفلسطيني على الأرض الفلسطينية، وهذا ما ترتضيه الدول الفاعلة، وتعمل على أساسه.