فهرس الكتاب

الصفحة 18674 من 19127

5-أن الجهد الإعلامي الذي رافق التغير الذي حصل في غزة وسيطرة حماس على مقاليد الأمور هناك سُلط على إدانة ما فعلته حماس وتجريمها، أو تجريم التيار المتشدد فيها، بوصفه بالتيار الانقلابي الخارج على الشرعية، واتهامه بإلحاق ضرر بالغ بالقضية الوطنية الفلسطينية، ومستقبل الشعب الفلسطيني، وأنه بذلك قدم خدمة جليلة للحكومة الإسرائيلية المحتلة التي طالما سعت إلى فصل الضفة عن غزة.

وقد تفرع من هذا الخطاب الإعلامي -أو كان مصاحبا له- خطابٌ فكري، نعت (كيان) حماس في غزة بـ (إمارة الظلام) والتخلف والسواد والطالبانية وغير ذلك مما يستهدف تحريض فئة من الشعب الفلسطيني تخشى حصول ذلك بالفعل، وربما استهدف الرأي العام العالمي الذي يتوجس خيفة من أي خطاب إسلامي متشدد؛ الأمر الذي دعا قادة حماس إلى الإسراع في نفي تلك الدعاوى بشكل صريح وقاطع، والتأكيد على وطنية وفلسطينية حركة حماس، وأن المشكلة أمنية لا فكرية، ولا حتى سياسية؛ فهي ضد تيار محدد من فتح، وهم الذين خطفوا الحركة لصالح الأجندة الأمريكية والفلسطينية. وقد اختزل محمد دحلان كل تلك الاتهامات بوصفه أقوى رجل أمني في غزة.

في السياسة المعاصرة لا توجد قطيعة، ومواقف ميتة، بل هي في الأغلب مساومات وتجاذبات وصفقات، والأخبار عن قرب عودة الوفد الأمني المصري يدل على حرص مصر على البقاء في الميدان لرعاية الوضع نحو التقريب الجديد بين الموقفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت