فهرس الكتاب

الصفحة 18675 من 19127

6-هذا وحماس تمثل ثقلا وامتدادا عميقا وواسعا على الساحة الفلسطينية؛ فلا يمكن إلغاؤها، إنما المأمول (تهذيبها) واستبقاء حماس ضروري لفئة واسعة من الشعب الفلسطيني لم تعد تؤمن بأطروحات حركة فتح الفكرية والسياسية المعلنة والصريحة، ولا سيما بعد أن ظهر فيها أو عليها (الواقعيون المعتدلون) أمثال محمود عباس الذي كان صريحا منذ عهد عرفات بالدعوة إلى عدم عسكرة الانتفاضة، مما عرضه للاتقاد من بعض الأوساط على مبالغته في السير مع أمريكا وإسرائيل حتى من أوساط حركة فتح، وما زال.

وما دام الخط العريض الذي تريده الولايات المتحدة للقضية الفلسطينية هو حل قابل للتطبيق؛ وذلك لا يمكن أن يكون بالاستجابة التامة للمطالب الإسرائيلية؛ فلا بد من أن تقبل الدولة العبرية بما تعتبره تنازلات مؤلمة، صرح بضرورة القبول بها مرارا زعماء إسرائيليون ولم يكن شارون أولهم في ذلك ولا آخرهم، فالساسة الإسرائيليون مقتنعون بذلك، ولكن المشكلة في شعبهم الذي ما زال قسم كبير منهم يحملون اعتقادات دينية بـ (أرض إسرائيل) ووحدتها، وبضرورة بقاء القدس موحدة، ورفض حق العودة؛ ولدى هؤلاء وغيرهم اعتقاد آخر عن تفوق الجيش الإسرائيلي، وتصور عن العرب وجيوشهم يتمثل بالضعف حتى الاستهانة والاستخفاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت