وأمام هذا الموقف الأمريكي المتهاون، صعّدت تركيا من تصريحاتها حول اجتياح المنطقة، خاصة على لسان وزير الخارجية غول، الذي قال:"إنَّ بلاده أعدَّت خططا مفصلة لعملية عسكرية عبر الحدود داخل العراق ضد المقاتلين الأكراد"، وأضاف في مقابلة مع صحيفة (راديكال) التركية"إن تركيا ستتحرك إذا لم تقم القوات الأمريكية أو العراق بمواجهة مقاتلي حزب العمال الكردستاني".
وهذا الأمر ينظر إليه الأكراد هناك كأمر واقع، على الأقل كما تشير مصادر إعلام تركية، كالخبر الذي نشرته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية يوم الأحد الماضي، قالت فيه:"إن أعضاء سابقين في حزب العمال الكردستاني، سلموا أنفسهم للقوات التركية، وأكدوا أن المسلحين الأكراد الأتراك يهجرون معسكراتهم في شمالي العراق خوفاً من احتمال توغُّل القوات التركية في المنطقة".
ملخص الوضع أن هناك عدة سيناريوهات محتملة، أكبرها، أن تقوم القوات التركية باجتياح سريع للمنطقة، لفرض سيطرتها، وإظهار قوتها وإمكانية تدخلها في الوقت الذي تراه مناسباً. أو تصعيد لهجة التهديدات لكي تجعل الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق مجبرة على التفاوض معها، لوقف أي تدخل عسكري، ومن ثم تضييق الخناق على عناصر حزب العمال الكردستاني في المناطق الحدودية.
وفي كلتا الحالتين، فإن المسلحين من حزب العمال، سيجدون أنفسهم في النهاية، فريسة لخيارات سياسية وعسكرية، تقوّض بعض النتائج الإيجابية التي جنوها منذ احتلال العراق، ومنذ أن تحوّلت أرضه إلى ساحة للعب الدول الخارجية، وعلى رأسها أمريكا وإيران.. ومن جديد تركيا.