فهرس الكتاب

الصفحة 9230 من 19127

وحسب القانون الذي أشرف على وضعه الاحتلالُ الأمريكي، فإن الموظفين في القطاع الأمني الخاص، لا يخضعون لأي محاكمة عسكرية، وحسب مرسوم 2004 الذي وضع من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة، لا يمكن محاكمتُهم من قبل القضاء العراقي.

الخط الأحمر:

الحكومة العراقية التي تعرف أن ليس بيدها أن تحاكمَ القواتِ الأمريكية الخاصة، ولا تستطيع أن ترسل قواتها لتعتقل الأفراد الذين أطلقوا النار على العراقيين المدنيين، حاولت أن تثير أكبر زوبعة من الغبار، معلنةً أن الحادثة لن تمر من غير دفع ثمن. لذلك أطلق عبد الكريم خلف (المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية) تصريحاتٍ نارية، أثبت التهمة فيها على العناصر الأمنية في شركة (بلاك ووتر) ، مؤكداً أن الحكومة العراقية قامت بسحب ترخيص الشركة، ومنعتها من العمل في جميع أنحاء العراق. وأضاف واثقاً بالقول:"سنقوم أيضاً بإحالة المتورطين إلى السلطات القضائية العراقية"!.

من جهتهم، حاول الأمريكيون كعادتهم، اللجوءَ إلى المسوّغ المنطقي في استخدامهم العنفَ، مدعين أن القافلة التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، التي كانت تقل دبلوماسيين أمريكيين، تعرضت لإطلاق نار من قبل جماعة مسلحة، فبادرت عناصرُ القوة الأمنية المرافقة بإطلاق النار باتجاه مصادر النيران، وذلك تسبب بمقتل وجرح 21 عراقيًا. إلا أن التحقيقات الأولية أكدت أن القافلة لم تتعرض لإطلاق نيران، بل تعرضت لانفجار قنبلة صغيرة، على جانب الطريق. حسبما نقلت وكالة (الأسوشيتدبرس) عن مصادر في وزارة الداخلية العراقية.

ويضيف الناطق باسم شركة (بلاك ووتر) ، في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الاثنين، قائلاً:"إن المتعاقدين الأمنيين في الشركة، لديهم صلاحيات قانونية في الرد على الهجوم المعادي الذي وقع يوم الأحد"، مشيراً إلى أن الشركة"تأسف لأي خسائر في الأرواح"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت