فهرس الكتاب

الصفحة 18337 من 19127

أُنزل قبل مئات السنين، كانت خلالها البشريةُ تتزود من أنواع العلوم والمعارف، وتطمح إلى مزيد من المكتشفات في هذا الكون الذي لا تنقضي أسرارُه وعجائبه؛ اجتهد الإنسان في الاكتشاف والاختراع، وإجراء التجارب والاختبارات، بغية المزيد من المعرفة؛ ويُلاحظ خلال هذه القرونِ الطوال عدمُ معارضةِ القرآنِ لحقيقةٍ علميةٍ ثابتة؛ بل كان ما يُكتشفُ وتثبت حقيقتُه يوجد له أحيانًا ما يدل عليه في كتاب الله - تعالى - تصريحًا أو تلميحًا، أو إشارة أو إيماء.

وكتاب هذا شأنه فالعناية به يجب أن تكون من أولويات المسلمين؛ إذ هو دستورهم ونظامهم، وفيه سعادتهم وهناؤهم؛ لذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر تلاوته وتدبُّرَهُ، ويلتزم العمل به.

كان - صلى الله عليه وسلم - يردد على المنبر يوم الجمعة سورة من أعظم سوره في فصولها وأخبارها، في تذكيرها ومواعظها، ما حفظتها صحابية إلا من كثرة ما ردَّدها النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر؛ حيث قالت أم هشامٍ بنتُ حارثة بن النعمان - رضي الله عنها:"لقد كان تَنُّورنا وتَنُّور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدًا سنتين، أو سنةً وبعض سنة، وما أخذت: {ق * وَالقُرْآَنِ المَجِيدِ} [ق: 1] إلا عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس"؛ أخرجه مسلم [1] ، وفي حديث آخر أنه كان يقرؤها في صلاة العيد [2] ، قال العلماء:"والقصدُ أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بهذه السورة في المجامع الكبار؛ كالعيد والجمع؛ لاشتمالها على ابتداء الخلق، والبعث والنشور والمعاد، والقيام والحساب، والجنة والنار، والثواب والعقاب، والترغيب والترهيب" [3] ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت