فهرس الكتاب

الصفحة 18338 من 19127

تبتدئ السورة بالقسم بهذا الكتاب المجيد، ثم تثني بعجب المشركين من بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتكذيبهم بالبعث والنشور، ثم الجواب عن عجبهم: {ق وَالقُرْآَنِ المَجِيدِ * بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ * أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ * قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ * بَلْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} . [ق: 1-5] .

ثم توجه الأنظار إلى نماذج من قدرة الله - تعالى -، ليس خلقُ الإنسان، وبعثُه إلا شيئًا قليلًا معها، وما خَلْقُ الإنسانِ بالنسبة لخلق السماوات وما فيها من أفلاكٍ ومصابيح !!

بنيان بلا عمد ليس فيه شقوق ولا فطور، وزينةٌ ليس لها مثيل، والأرض مدها، وأرساها بالجبال وزينها بالنبات، فأين من يتبصر ويعقل: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ * وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ* تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} [ق: 6 - 8] .

ألا يكفي ذلك دليلا على عظمة الله وقدرته على الخلقِ والبعثِ كرة أخرى؟ بلى والله. ومع ذلك يضرب مثلاً عظيمًا يشابه إحياء البشر بعد الموت: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الحَصِيدِ * وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ * رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الخُرُوجُ} {ق: 9 - 11} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت