ب - الفترة الثانية: وتمتد من العصر الأيوبي والعصر المملوكي وحتى بداية العصر العثماني 1187م حتى أواسط القرن التاسع عشر الميلادي).
جـ - الفترة الثالثة: وتمتد من أواسط القرن التاسع عشر الميلادي حتى اليوم.
مكتبات مدينة القدس (637م - 1099م) :
يقول العسلي [2] : إن أي حديث عن وجود مكتبات في فلسطين قبل القرن الثالث للهجرة غير ممكن [3] . ونستثني من ذلك وجود عدد من نسخ القرآن الكريم في المساجد القديمة منذ القرن الأول للهجرة. وفي هذا الشأن يشير ابن القلانسي إلى المصاحف العثمانية التي أرسلها الخليفة عثمان بن عفان إلى البلاد الإسلامية سنة 30هـ (651م) ، ومنها مصحف أرسل إلى طبرية في فلسطين، ولا شك أن نسخاً كثيرة من هذا المصحف قد نسخت ووضعت في مساجد فلسطين والقدس.
واستناداً إلى ما سبق فإن مكتبات المساجد والجوامع هي أولى المكتبات العربية التي عرفتها فلسطين ومدينة القدس. وقد أضيفت إلى هذه المكتبات في القرن الثالث للهجرة مجموعات من الكتب التي بدأت تنتشر في بلاد الشام في تلك الفترة مثل كتب الزهري والأوزاعي والوليد ابن مسلم، وكذلك الكتب التي ألفها المحدثون الفلسطينيون والمحدثون الذي أموا فلسطين في القرنين الثالث والرابع بشكل خاص. ومن كتب تلك الفترة كتب المسند والجامع والطبقات وغيرها.
وهناك نصوص تتعلق بخزائن المسجد الأقصى يتضح منها أن أهم ما كانت تضمه هذه الخزائن نسخ القرآن الكريم التي كانت توضع في المسجد أو توقف عليه أو تهدى إليه. فقد ذكر ابن الفقيه [4] في كتاب"البلدان"الذي ألّفه سنة 290هـ/902م أنه كان في المسجد الأقصى في زمنه (ستة عشر صندوقاً للمصاحف) . وقال ابن عبد ربه [5] المتوفى سنة 328هـ/939م في العقد الفريد وفيه (أي المسجد الأقصى) سبعون مصحفاً.