وهناك نص ثالث عن خزائن المسجد الأقصى كتب بعد هذه الفترة التي نتحدث عنها، وقد أورده محمد بن علي بن ميسر [6] سنة 677هـ في تاريخه إذ يقول:"إن الإفرنج حاصروا بيت المقدس في رجب سنة 429هـ/1099م... فهدموا المساجد... وأحرقوا المصاحف."
ويعتقد العسلي [7] أن بقية من المصاحف القديمة ما تزال موجودة حتى اليوم في مكتبة المتحف الإسلامي بالقدس التي تضم أكثر من 650 مصحفاً تاريخياً كتب معظمها بين القرن الثالث والقرن الثاني عشر للهجرة من بينها نصف مصحف قديم مكتوب على رق بخط كوفي كتب عليه:"كتبه محمد بن الحسن بن الحسين بن بنت رسول الله".
وللأسف الشديد لم تصلنا المخطوطات الأصلية لما ألف قبل القرن السابع للهجرة، وذلك أن الحروب الكثيرة، والفتن الأهلية، والحرائق والزلازل، وعوامل الطبيعة الأخرى، إضافة إلى غارات السلاجقة والحروب الصليبية قد أتلفت هذه المخطوطات.
مكتبات العصر الأيوبي والمملوكي والعثماني في القدس:
يمكن القول أنه ابتداءً من أواخر القرن السادس الهجري (القرن الثاني عشر الميلادي) بدأت تتضح ملامح جديدة لحركة الكتب والمكتبات في فلسطين بشكل عام وفي مدينة القدس بشكل خاص. ذلك أن العصر الأيوبي والعصر المملوكي وبدايات العصر العثماني كانت عصور نهضة علمية وبالتالي نهضة مكتبية تمثلت في مظاهر حضارية متعددة أهمها:
-بناء المساجد والجوامع.
-إنشاء المدارس المختلفة.
-انتشار بيوت الصوفية من خوانق ورباطات وزوايا.
-ازدهار معاهد العلم.
-كثرة التأليف ورواج الكتب.
-إنشاء المكتبات المختلفة والتي من أهمها:
أ - مكتبات المدارس والزوايا: