وكان ذلك الجمال يلفُّ كشمير قبل أن يلفَّها البؤس، وينشُر فِيها الهندوس (عبَّاد البقر) القَتْلَ، والعشرات من مراكز تعذيب المسلمين، وينتَهِكُوا أعراض المسلمات، حتى هذه اللحظة..
في ذلك يقول الشاعر حسين الحكمي:
دِيَارُ الْجَنَّةِ الْفَيْحَاءِ عَادَتْ فَنَاءً.. دَاسَهَا الْبَغْيُ اللَّعِينُ
رُبَى كَشْمِيرَ يَانِعَةُ الْمَجَانِي أَيَقْطِفُ يَنْعَهَا الْوَغْدُ الْمَشِينُ؟!
رُبَى كَشْمِيرَ مَا أَغْلَى هَوَاهَا لِبَيْتِ الْعِزِّ فِي دَمِهَا عَرِينُ
يَعِزُّ عَلَيَّ مَا يَلْقَى ذَوُوهَا فَفِي قَلْبِي لَهَا وُدٌّ مَكِينُ
يَعِيثُ بِزَهْرِهَا الْهنْدُوسُ ظُلْمًا يُؤَيِّدُ بَطْشَهُمْ حِقْدٌ دَفِينُ
* صور من المأساة:
ومن الطبيعي - بل من الواجب - أن يتفاعَلَ أبناءُ الأمَّة الإسلاميَّة مع هذه الجراحات، والصرخات التي يطلقها المسلمون، بالمشاعر والدعاء، وبَذْلِ المال والدماء، مُقْتَدِينَ بنبيِّنا عليه السلام، وبقوله -كما في صحيح مسلم-: (( مَثَل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطُفهِم مَثَل الجسد؛ إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ).
وقد برز الشعراء المسلمون، من بين جمهور المتعاطفين، بقصائدهم الإسلامية التي تصف الجرح، وترشد إلى سبيل الشفاء؛ التي منها: الإيمان والعودة إلى الله، والتفاؤل وطرح اليأس، والإعداد والجهاد.
.. فقد صوَّر لنا الشاعر الإسلامي د. عبد الرحمن العشماوي بعضَ المآسي الدامية التي تحصل في كشمير، كما صوَّر تخاذُلَنا، في قصيدته"دمعة على وادي كشمير"، ومما قاله:
أَمَا تَرَى كَشْمِيرَ مَذْعُورَةً تَسْأَلُنَا عَنْ سَيْفِنَا الْمُغْمَدِ؟!
تَسْأَلُنَا عَنْ جَيْشِنَا، وَيْحَهَا! لَمْ تَدْرِ أَنَّ الْجَيْشَ لَمْ يُحْشَدِ
ثم قال:
وَادِيكِ - يَا كَشْمِيرُ - مُسْتَوْحِشٌ أَغْصَانُهُ تَسْأَلُ عَنْ مُنْجِدِ