ومن الأخطاء الإسرافُ في رمضان في موائد الإفطار والسحور؛ فيوضع من الطعام ما يكفي الفئام من الناس، ويكثر من الأنواع، ويفنن في عرض كل غالٍ ورخيص، من مطعم ومشرب، من حلوٍ وحامض، وحلو ومالح، ثم لا يؤكل منه إلا القليل، ويهدر باقيه مع الفضلات، ويرمى في النفايات، وهذا خلاف هدي الإسلام العظيم، قال سبحانه وتعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] . فكلُّ ما زاد على حاجة الإنسان واستهلاكه فهو إسراف مذموم، ولا يرضى به ربُّ الصائمين، ويندرج في قوله تعالى: {وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 26- 27] .
ويقع بعض الصائمين في ذنوب عظيمة، تفسد عليهم صيامهم، وتضيع عليهم قيامهم؛ منها الغِيبة - وقد سبق ذكرها في درس كيف يصوم اللسان ؟ -، ومنها النميمة، والفحش في القول، والاستهزاء واللعن، وغيرها من ذنوب اللسان.
يقول سبحانه لعباده: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] . وأهل الذكر هم العلماء، فحقٌّ على المسلم الذي يريد أن يعبد الله على بصيرة أن يسأل عما يجهله من أمر دينه، ويبحث عن العلم، ويحرص على التفقه في الدين.