فهرس الكتاب

الصفحة 3421 من 19127

وهذا يدلُّ على أنَّ الطاعة بركةٌ في القَوْل؛ إذ الكلمة الواحدة من الطاعة بعشر حسنات؛ يكتب الله بها رضوانه، فيحفظ بها عبده حتى يُدخله الجنة، ويرضى عليه في الجنة؛ فلا يسخط عليه أبدًا.

والطاعة بركةٌ في العمل؛ إذ الصلاة بعشر صلوات كما في الحديث القدسي: (( أمضيتُ فريضتي، وخفَّفْتُ عن عبادي ) )؛ فهي خمسٌ في الفعل وخمسون في الأجر والثواب.

وصوم رمضان بعشرة أشهر؛ كما في الحديث: (( رمضان بعشرة أشهر، وستُّ شوال بشهرَيْن ) (( والصدقة بسبعمائة ضِعف ) (( والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة ) ).

والطاعة طُهْرَةٌ من الذنوب؛ فالصلاة طُهْرَةٌ من الذنوب، كما في الحديث: (( مَثَل الصَّلوات الخمس كمثل نهر غمر على باب أحدكم، يغتسل منه خمس مرات في اليوم والليلة، هل يبقى عليه من الدَّرَن شيءٌ؟! ) ).

والصوم طُهْرَةٌ من الآثام، كما في الحديث: (( جاءني جبريل؛ فقال: مَنْ أدرك رمضان فلم يُغْفَر له أبعده الله، قل: آمين ) )؛ فقلتُ: آمين.

ومَنْ صامه وقامه وقام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا؛ غُفر له ما تقدَّم من ذنبه. و: (( الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) )، و: (( مَنْ حج فلم يرفث ولم يفسق؛ رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمَّه ) ).

والطاعة بركةٌ في التعامل؛ إذ بالتعامل الحسن يدرك الإنسان درجة الصائم القائم، ويجاور الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - ويحظى ببيتٍ في أعلى الجنة، ويدخل الجنة، ويكمل إيمانه، ويثقل ميزانه.

وأعظم الزمن بركةً: عَشْر ذي الحجَّة؛ إذ لها مكانةٌ عظيمةٌ عند الله تعالى، تدلُّ على محبَّته لها وتعظيمه لها؛ فهي عَشْرٌ مباركاتٌ كثيرةُ الحسنات، قليلة السيِّئات، عالية الدَّرجات، متنوِّعة الطَّاعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت