وذلك في بداية تَنزُّل القرآن، ودام الحال حتى أصبح الصحابة على دِراية بأسلوب القرآن، ولم يَعد هناك خشية من التباس الأمر بينه وبين غيره من الكلام، عندها سمح - صلَّى الله عليه وسلَّم - بكتابة الحديث النبوي الشريف.
2-الحثّ على قراءة القرآن وبيان فضلها:
فقد روى مسلم وغيره عن أبي أُمامة الباهلي أنه قال:"سمعت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: (( اقرؤوا القرآن؛ فإنَّه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرؤوا الزَّهراوين: البقرة وسورة آل عمران؛ فإنّهما يأتيان يوم القيامة كأنَّهما غَمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صوافَّ، تُحاجَّان عن أصحابِهما، اقرؤوا سورة البقرة؛ فإنَّ أخذها بركة، وتَركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة ) ) [1] ."
3-الحث على حفظ القرآن واستظهاره:
فقد روى الترمذي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال:"قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( من قرأ القرآن واستظهره، فأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه، أدخله الله به الجنة، وشفَّعه في عشرة من أهل بيته، كلهم وجبت له النار ) ) [2] ."
4-التَّزويج على حفظ القرآن:
فقد كان - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُزوِّج الرجل، ويجعل حفظه للقرآن، أو بعض سور القرآن بدلا من المهر، كما روى ذلك البخاري والترمذي.
5-الحث على تعلُّم القرآن وتعليمه:
فقد حث - صلَّى الله عليه وسلَّم - المسلمين على تَعلُّم القرآن وتعليمه؛ وذلك لأنَّ القرآن الكريم هو المصدر الأول للدين الإسلامي، وقد روى البخاري وغيره عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: (( خيركم من تعلَّم القرآن وعلمه ) ) [3] .
6-النهي عن حمل القرآن إلى أرض العدو:
فقد نهى - صلَّى الله عليه وسلَّم - المسلمين عن حمل القرآن إلى أرض العدو؛ وذلك حفاظًا عليه من الإهانة أو العَبَث به، أو وضعه في مكان غير لائق به.