روى البخاري وغيره:"عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - نهى أن يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدو".
7-الوصية بكتاب الله تعالى:
فقد أوصى - صلَّى الله عليه وسلَّم - المسلمين عند وفاتِه بالتَّمسُّك بكتاب الله - تعالى - والعمل به، فقد روى البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى:"أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يُوصِ بمال ولا بغيره، وإنما أوصى بكتاب الله عز وجل".
والمسلم مُطالَب - وليس له خيار - أن يكون هذا الكتاب الكريم دليل دربه، ودستور حياته، في خَلوته وجَلوَته، والأمة مطالبة - وليس لها خيار - أن يكون القرآن الكريم دستورها، ومصدر تشريعها، تصدر عنه في دقائق وجلائل الأمور، على كل مستوى، وفي كل مجال، بقوانينها وتنظيماتها الداخلية، وبتشريعاتها وعَلاقاتها الدولية؛ ويوم أن تفعل ذلك، تنتظر نصر ربها الذي وعد عباده المؤمنين.
ما يربط المسلم بكتاب الله:
والخُطوة الأولى التي تربِط المسلم بالقرآن وتفتح أمام دارسيه آفاقًا من النور والمعرفة، هيتلاوته:
وقد استنبط أسلافنا - من نصوص الكتاب والسنة - ضوابط وآدابًا للتلاوة، تحقِّق مراعاتُها الغاية المَرجُوَّة منها.
آداب تلاوة القرآن الكريم:
1-الإخلاص: وهو أن يقصد بقراءته وجه الله تعالى؛ فالإخلاص أساسُ قَبول كل عمل {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] ، ومن كلام ابن عباس:"إنما يُعطى الرجل على قدر نيته".
2-طهارة البدن من الحدث الأكبر والأصغر، ومن الحيض والنفاس، ونظافة الثوب والمكان، وأن يستاك؛ ليكون فمُه نظيفًا؛ لأنه مجرى كلام الله - عز وجل - ومن كلام علي - رضي الله عنه-:"إن أفواهكم طرق للقرآن؛ فطيِّبوها بالسِّواك".
3-الاستعاذة بالله من الشيطان عند البدء: