فليت شِعريْ ماذا سيكتبُ هذا المحبُّ بَعْدَ وفاةِ شيخهِ اليوم؟!
.. في مسجد خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في مدينة حمص بسوريا، كانت الصلاةُ على الشيخ محمد علي بن طه الدرة، بعد أن انتقلَ إلى جوار ربه، يومَ الخميس 26/11/1428هـ، الموافق 5/12/2007، والشيخ مِن أعلام اللغة العربية في هذا الزمن، وأحدُ جهابذة النحْو، ومن البقيَّة الذين نذروا أنفسهم للغة القرآن الكريم واهتموا بإعراب كتاب الله العظيم..
يقول أحدُ محبّي الشيخ محمد علي الدُّرّة:
"لستُ أنسى منظره وهو يغوصُ بين كتبه التي أخذتْ حيّزاً لا بأس به من جامع العنابة في حي بني السباعي. كان يحجبها بستارة كبيرة، وما إن ينتهي من صلاته حتى يعودَ إليها."
كنا في بداية الأمر صغاراً ولم نكن نعرف شيئاً عن مشروع إعراب القرآن الذي أخذ جزءًا كبيراً من اهتمامه. بعد ذلك عرفناه شيخا ونحويًّا...
وأنا أذكر أني اشتريت كتبه من دكان (محمد أتماز السباعي) الذي كان يبيع القرطاسية وبعضَ الخردوات في محلٍّ قريبٍ من حيّ بني السباعي، وكان الشيخ يوْدِعُ عنده نُسخاً من كتبه للبيع.. وكانت له لهجة خاصة تتميز بالإمالة. وأذكر هنا أنه في نهاية الثمانينيّات سرى خبرٌ بأن الشيخ قد توفي، وأنا سمعت نعيه في مسجدَين بحمص! ثم تبين أنّ الخبرَ عارٍ عن الصحة. رحمه الله وجزاه عمّا قام به في خدمة الدين واللغة العربية.
بقي أن أذكّر أخي.. أن هناك شيخاً حمصيًّا اسمه (حسين دحلة) كان قد أنجز إعراب القرآن، وأذكر أني سمعت أنه سعى إلى طبعه في المملكة العربية السعودية، ولكني لا أعرف إذا كان هذا الأمرُ قد تمّ أم لا؟وكان الشيخ حسين دحلة والشيخ محمد علي الدرة يدرّسان معًا في إعداية عزة الجندي في باب الدريب"."
وإليك -أخي القارئ- أهمَّ مؤلفات الشيخ محمد علي الدرة، وقد تعددت طبعاتها:
1-فتحُ ربِّ البَرِيّة إعراب شواهد جامع الدروس العربية للغلاييني/ جزءان في مجلد واحد.