وأوضحت الصحيفةُ الألمانية أن المارّة الذين دخلوا هذا الكشك لم يشعروا أنَّ لدى الشباب المسلم الذي تحاور معهم"موقفًا متزمتًا"؛ إذ يسمحون للمواطنين الألمان غير المسلمين بعرض آرائهم ومناقشتها.
• ضرورة الحوار والاندماج:
وقد لاقت هذه الفكرة ترحيبا من أهل المدينة الذين قدّموا الدعم المعنوي للشباب المسلمين في هذا الكشك، لأن ما يفعلونه شيء جيد، وجاء الكثيرُ من الألمان ومعهم آراؤهم الخاصة لمناقشتها، ونبّهت الفكرةُ جميعَ أفراد المجتمع المسلم هناك لضرورة التوجه إلى بعضهم، في محاولة لإيجاد وسيلة للتحاور، ليس من خلال (كشك) منصوب في الشارع فقط، بل يجبُ أن يشملَ الحوارُ الحياةَ اليومية في العمل ومع الجيران، فالمرءُ يمكن أن يتحاور في أي مكان مع الآخرين.
وقد سجّل (الكشك) الذي أقيم في هامبورج نجاحًا واضحًا في شوارع المدينة، الأمر الذي ظهر في تصريحات الكثير من سكان المدينة، الذين أكّدوا أنهم عرفوا الكثير عن الإسلام من خلاله.
وروّج المسلمون من خلال هذا (الكشك) لورقة المبادئ التي وقّعها مجلسُ الأقلية المسلمة في مدينة هامبورج مع المؤسسات الإسلامية الأخرى في مسجد"خيرت"بمدينة هامبورج، حول الاندماج وعلاقة المسلمين مع الدولة والمجتمع في ألمانيا. ومن بين هذه المبادئ -التي جاءت في الورقة التي حملت عنوان"المسلمون في مجتمع متعدد"ووقعت في إبريل 2004- أن"العدل بالنسبة للمسلمين هو المعيارُ الأساسي للنظامين الاجتماعي والاقتصادي، وهو يهدف إلى إتاحة حياة كريمة للإنسان، كما أن الرجل والمرأة سواسية أمام الله والقانون الذي يحمي الأفراد وكذلك المجموعات الاجتماعية المختلفة".