فهرس الكتاب

الصفحة 11751 من 19127

ومما يعزي المؤمن في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويسلي حزنه عليه ما روى أبو موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها وإذا أراد هلكة أمة عذبها ونبيها حي فأهلكها وهو ينظر فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره) رواه مسلم.

فنسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يجعل نبينا وإمامنا وقرة أعيننا محمدا صلى الله عليه وسلم فرطا لنا، وسلفا بين أيدينا، ومستقبلا لنا بعد البعث على حوضه ليسقينا بيده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبدا، آمين يا رب العالمين.

ولئن فقدت أمة الإسلام حبيبها ونبيها محمدا عليه الصلاة والسلام فإن سنته الشريفة، وهديه المبارك بين أيدينا، قد حفظها الله تعالى لنا كيما ننهل من معينها، ونلتزم أحاديثها. فمن أحب النبي صلى الله عليه وسلم أحب سيرته وسنته، وأحب من يلتزمها من عباد الله تعالى، وأبغض من يبغضها أو ينتقصها أو يسخر بشيء منها أو يردها لرأي رآه، أو قول سمعه.

وليست محبة النبي صلى الله عليه وسلم في الاحتفال بمولده، ولا في إنشاد القصائد البدعية والشركية في إطرائه ومدحه، بل كل ذلك من المحدثات التي لا يرضاها الله تعالى ولا رسوله عليه الصلاة والسلام، وقد حذر منها في غير ما حديث، وقال عليه الصلاة والسلام: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد) وقال عليه الصلاة والسلام: (وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) فالتزموا عباد الله سنته، واتبعوا ولا تبتدعوا، وصلوا عليه وسلموا....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت