فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 19127

فمتى يترك الكذابون كذبهم، ويتوقفوا عن افترائهم، ويقلعوا عن إفسادهم، ويقفوا موقف صدق مع أنفسهم، ونصح لمجتمعهم وأمتهم فيسألوا أنفسهم: لماذا ينشرون الفساد والاختلاط في بلاد حفظت منه طيلة العقود الماضية، وقد غرقت أكثر البلدان في مصيبته، وتجرعت مرارته، ورأى القريب والبعيد ما خلفه الاختلاط فيها من آثار سلبية، ومشكلات كثيرة مستعصية؟ ولم يعد ذلك خافيا على أحد فهل هم ناصحون غافلون؟ أم فاسدون مفسدون؟ أم تراهم أجراء حاقدون على مجتمعاتهم، لهم مهمة محددة في إفساد البلاد والعباد بأجر يقبضونه من منظمات مشبوهة، ودول متنفذة طامعة في المنطقة، لها مشاريعها وخططها؟!

وإلى متى يقف العقلاء والحكماء والصالحون، وأولو النصح لبلادهم وولاتهم، وأهل الغيرة على نسائهم وبناتهم، إلى متى يقفون مواقف المتفرجين السلبيين، الذين يتربصون وينتظرون حتى تحل القوارع بمجتمعاتهم، ويتمكن أهل الفساد والإفساد من بيوتهم ونسائهم؟! فلا هم ينكرون عليهم، ولا يناصحونهم، ولا يحولون بينهم وبين إفسادهم، ولا يبينون للناس خطر الاختلاط وقد فتك بكثير من الدول التي انتشر فيها.

ألا فاتقوا الله ربكم، وانصحوا لولاتكم، وأخلصوا لمجتمعاتكم، وخذوا على أيدي المفسدين منكم، وقفوا دون إفسادهم لنسائكم وبناتكم، وأطروهم على الحق أطرا، واعلموا أن السفينة إذا خُرقت غرق كل من كان فيها.

وصلوا وسلموا على نبيكم كما أمركم بذلك ربكم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت