فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 19127

فالدعاء للابنة أمامها يكون سببًا للتواصل والقرب بينها وبين الأم، إلى جانب الراحة النفسية بشعورها أنَّ أمَّها تحبُّها، وتدعو لها وهذا له أثر رائع تلمسه الأم والابنة.

لكل أم:

كم من الوقت خصَّصْتِ لرعاية ابنتِكِ ومصاحبتها والاستماع إليها وتوجيهها؟

عندما تهتمين بابنتك وتستمعين لها قبل أن يسمع لها غيرك ستفهمين ما يشغلها وتدركين حاجاتها, فهي في أمسّ الحاجة إلى من يفتح لها صدره ويصغي إليها ويحاورها ويناقشها باحترام، ويعطيها الفرصة للتحدث والتعبير عما تشعر به، وهي أحوج ما تكون إلى اهتمامك ومحبتك، والتعاطف يعطيها الإحساس بالأمن والطمأنينة والسعادة.

تذكري أن مرحلة المراهقة من أصعب مراحل النمو على النشء، وأشدِّها تأثيرًا على حياتِه مُستقبلاً، وأكثرها عناءً وجهدًا بالنسبة للمُرَبّين والآباء والأمهات، وفيها تجتمع على المراهق عوامل متعددة مثل التغيرات في الجسم والغدد والطول والوزن والإحساس بالبلوغ، وأيضًا التكليف الرباني لها.

فلا تكوني من العوامل التي تجتمع على ابنتك المراهقة بعدم تفهُّمك لها فالمصاحبة توجيه ومرافقة ومحبة، المصاحبة تزيل الحواجز وتقرّب بين الأمهات وبناتهن، فلا يشعرن بأي حرج من أن يستشرن أمهاتهن فيما يعرض لهن من أمور.

المصاحبة تكشف للأهل قدراتِ الأبناء الحقيقية ودرجة نُضْجِهم العقلي والنفسي، وتقي أبناءنا من الأمراض النفسيَّة والمشكلات الانحرافية، ومن هنا تحقق لهم الصحة النفسية والتوازن الأخلاقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت