فهرس الكتاب

الصفحة 3031 من 19127

الدكتورة آمنة نصير - عميدة كلية الدراسات الإسلامية - ترى أن طبيعة البنات منذ الأزَل أن يكون لهن أسرار مشروعة، وأن يَحْفظنَها عن أعين الناس، ولم يكن هذا يمنع إنشاء علاقة صداقة بين الأم وبناتها، أمَّا الآن فقد انشغلتِ الأُمُّ والزوجة بأمور كثيرة جدًّا ونتج عن هذا أن أصبح إشرافها على تربية الأولاد في ذيل قائمة الاهتمامات.

ودعت د. آمنة الأمهات في بلادنا العربية والإسلامية أن تعود إلى فطرتها الأولى التي أفسدتها بالانشغال بالصديقات والذهاب للنوادي والأسواق، وغيرها من الأمور التي أبعدتها عن بيتها وأولادها ففقدت"فراسة الأمومة"، ولم تعُدْ كالرادار الذي يستشعر الخطر الذي سيلحق بالأولاد بصفة عامة والبنات خاصَّة.

إذا كانت الأم قد فسدت فطرتها وتنازلت عن دورها، فماذا عسى البنات أن يفعلن غير اللجوء للصديقات، والبوح لهن بأسرارهن ومشكلاتهن التعليمية والعاطفية والمعيشية وغيرها، ويتعرَّضن للوقوع في المصائب والأخطاء بسبب غياب الأم؟

وتوصِي الدكتورة آمنة الأُمَّهات بتجنُّب كَثْرَةِ اللَّوْمِ والعِتاب وإظهار العيوب للابنة فتقول: على الأُمّ مراعاةُ الحِكْمة في توجيه الابْنة، والتنويع هو مسلك الناجحين، وتحيُّن الأوقات المناسبة بما يحتاجه الموقف والظروف والحالة النفسية للابنة الحبيبة.

والأُمّ الصديقة تكون سببًا في صلاح ابْنَتِها، بالدعاء لها لا عليها كما فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فدعا للأطفال؛ فبارك الله في مستقبلهم بالعمل والمال والولد؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( ضمَّني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى صدره وقال: اللهم علمه الحكمة ) )؛ أخرجه البخاري, وبفضل دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبح ابنُ عبَّاس في كِبَرِه حبر الأمة، وترجمان القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت