وأضاف: إنَّ للتَّربية دورًا خطيرًا في السَّماح للبنات والأولاد بتبادُل أرقام الهواتف والعناوين البريدية، وتبادُل الأحاديث في المساء ولأوقات متأخّرة عبر الهاتف والنت، مما أدَّى إلى اعتياد البنات على الجُرأة، وإخفاء ذلك على الأهل الذين يبذلون جهدًا كبيرًا طوال اليوم في كسب الرزق، وينشغلون عن مراقبة أو متابعة أولادهم.
واعتبر الدكتور حاتم أن جرأة البنات، وعدم تورُّعِهن، وعدم خشيتهن لله، وانفتاح العلاقة بينهن وبين الأولاد حالَ غياب الأهل عن هذه العلاقة تُعَدّ مُقَدّمات لِلزِّنا؛ لأنَّ البناتِ اللاَّئي يَسِرْن بطريقة سليمة ليس فيها ما يَشينُهن فإننا نجد أسرارهن مع أمهاتهن أو آبائهن، ولا يكون هناك خوفٌ من فضح مستور أو كشف أسرار، أمَّا ما يخفى فكثير ما يكون سلبيًا كالعلاقات المشبوهة والمخدرات.
وأوضح الدكتور آدم أنَّ من الأخطاء الشائعة عدمَ البوح للأمهات لأنهن من أجيال أقدم من أجيال بناتهن، وهذا علميًّا ونفسيًّا غير صحيح؛ لأنَّ نفس تغيّرات المجتمع تسري على الاثنين - الأم والبنت - فالأم مرت بكل ما تمر به البنت، كما أن اعتبار وجود فجوة بين الأجيال هي التي تحول بين التواصل بين البنات والأمهات، والركون إلى ذلك أمر خطير ومبالغ فيه أيضًا؛ لأنه لا يعني أن نترك ديننا حتى نصبح متحضّرين أو متمدّنين.
ويعتبر د. حاتم أن البنت الآمنة التي بينها وبين أمها علاقة صداقة مفتوحة ليس بها أي حدود أو حواجز فعلاقتهما"أوبن دور"أما ما بينها وبين أبيها فقد تحدّه بعض الخصوصيَّات الخاصَّة بطبيعة الخصائص الفسيولوجية للبنات.
إنَّ الأُمَّ التي تسمح لنفسها أن تبوح بأسرار ابنتها - حتى ولو كان للبنت أمٌّ غير واعية وغير مدركة لقيمة الصداقة بينها وبين ابنتها - فهي بذلك تفقد ابنتها الثقة فيها، وتكتب بيدها آخر سطور علاقة الصداقة بينهما.
فراسة الأمومة: