فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 19127

كما ينبغي أن تكون لدى الأم القدرة على اختزال الزمن، فلابد أن تفكر بطريقة ابنتها وتحترم زمنها وتطلعاتها وطموحاتها وأفكارها وأسرارها.

وعلى الأمّ ألا تكون رفيقةَ سُوء لابنتها؛ فلا تَسْمَحْ لها بأشياء غير شرعية أو أخلاقية من باب الصداقة ولا تسمح لها بالخطأ وتخفي عنها، فمن شأن ذلك أن يؤذي البنت؛ لذا من المهم أن تضع الأم قواعدَ شرعية وأخلاقية للمصاحبة والصداقة بينها وبين ابنتها، وأن تتصف بالرحمة والرفق واللين في توازن، فأفضل السبل أن تكون الأم صديقة لابنتها، وتحيا معها حياة فيها ملاطفة ومعايشة وحب دون إفراط ولا تفريط، فلا قسوة تُرْهِبُ الابنة من الحديث مع أمها، ولا تدليل زائد يميع الابنة ويفسدها.

وأخيرًا أُوصي كل أم أن تستمع وتحسن الإنصات لابنتها وترحمها؛ فبناتنا يعشن زمانًا غير زماننا، ويواجِهْنَ ضغوطًا كثيرة ولا يجب أن نكون أحد هذه الضغوط التي ترهقهن.

الدراما سبب:

يرجع الدكتور حاتم آدم - استشاري الصّحَّة النفسية - ظاهرة اختفاء الأم الصديقة في الكثير من الأسر إلى دور الإعلام السلبي، والدّراما التي تستهجن محاولة تدخل الأم في خصوصية بناتها، وتعتبره سلوكًا مرفوضًا من جانب البنات أنفسهن, والتركيز على ضرورة وجود صديق لكل بنت، وإلا كانت رجعيَّة ومتخلِّفة؛ فـ"البوي فرند"في إعلامنا مظهر من المظاهر التي يجب ألا تتخلَّى عنه البنات، بالإضافة إلى ضرورة إخفاء هذه العلاقة عن الأهل واعتبار أن البنت التي ليس لها"بوي فرند"بنت متخلفة، ولا يجب أن تسير مع الشلة، لدرجة بات معها الفساد منتشرًا في الأعمار الصغيرة منذ بداية المرحلة المتوسطة إن لم يكن قبلها بقليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت