فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 19127

الأستاذة عواطف العبيد - مسؤولة لجنة الناشئة باللجنة النسائية للندوة العالمية للشباب الإسلامي - تؤكد هذا الكلام؛ فتقول: العلاقة بين الأم وابنتها اختلفت كثيرًا عن زمان؛ حيث كانت أغلب الأمهات غير متعلمات، ولهن اهتمامات محدودة؛ مما صنع فجوة بينهُنَّ وبين بناتِهن، وقد كانت البنت تواجه الكثير في المدرسة مع معلماتها ومع زميلاتها والأم لا تدري، أما الآن فالأم أصبحتْ أكثر تعليمًا وأكثر وَعْيًا، وأكثرَ قراءةً ودرايةً بما يدور في عالم الفتيات، فالتعليم ووسائل الإعلام اليوم كشفتِ المستور وفتحت المغلق، فتعلمت الأم كيف تتقرَّبُ منِ ابنتها، وأصبحتْ أكثرَ حِرْصًا على مصادقتها حتى لا تبحث عن الصداقة بعيدًا، حيث المشاكل والأخطار.

وإنْ كان هُناكَ بَعْضُ الأُمَّهات اللاَّتي انْشَغَلْنَبِتَحصيل العلم والعمل عن تربية بناتهن ومصادقتهن - فإنَّ عِلْمَهُنَّ لم يُفِدْهُنَّ في شيء، والأفضل أن يُحسِنَّ رعاية بناتهنَّ ويتذكرن (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ).

ولكن على الرغم من التقارب الحاصل بين الأم وابنتها حاليًا؛ إلا أنه ما زالت أسرار البنت تذهب إلى الصديقة؛ حيث يبقى عامل السن هو الأهم في نظر البنت، فهي تريد من يفهمها ويوافقها لا من يُقَومها ويوجهها، كما أنها تخشى اللوم والعتاب والتوبيخ، لكن الأم يمكنها مصادقة ابنتها من خلال التقرُّب منها والمصارحة معها، والاستماع أوَّلاً ثم إقناعها بالحل الأمثل الذي ينبع من داخلها وباقتناعها، فهي التي تُقَرِّرُه بنفسها عن طريق مناقشتها واستخراج الحَلّ من فمها.

وترى الأستاذة عواطف أنَّ الأُمَّ الصديقةَ لابُدَّ أن تتَّصف بعدة صفات من أهمها: أن تكون قدوة حسنة لابنتها في الخلق والسلوك وضبط النفس، وفي الالتزام بالعبادات والمعاملات؛ فالقُدوةُ الحسنة أمام الابنة هي خير الوسائل لإيجاد تربية مُتَوازِنَةٍ لِلفتيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت