فهرس الكتاب

الصفحة 3027 من 19127

انتقلنا لاستخلاص تجارب وآراء الكبار فتقول كريمة فرغلي - أم وجدة: أمَّهات زمان كُنَّ مختلفات عن أمهات اليوم كثيرًا؛ نظرًا لاختلاف الظروف والأحوال بوجه عام؛ فالأم قديمًا لم تكن تبوح لابنتها ولم تكن ابنتها تبوح لها نوعًا من الحياء والخجل، وكنت - وأنا بنت - ومثيلاتي من الفتيات كنَّا نعاني نوعًا من القطيعة بيننا وبين أمهاتنا لأسباب ثقافية واجتماعية وتربوية، وكذلك عدم التواصل ووجود حاجز نفسي واجتماعي بيننا وبين أمهاتنا، أما الآن فالوضع اختلف كثيرًا واتجه نحو الأفضل، فأصبحت الأم تشعر بنوع من القرب بينها وبين ابنتها وكذلك البنت.

وأوضحت أنَّ عدم بوح البنت لأمها اليوم لا يعني أن تتركها وشأنها وتثق فيها ثقة عمياء؛ بل لابد أن تُفَتِّش وراءها، فبعض العلماء أباحوا للآباء والأمهات مُراقَبَةَ أبنائهم، وفتح حقائبهم الشخصيَّة خِلسة، ليس لاكتشاف أنَّ ابنتهم أوِ ابْنَهم على علاقة عاطفية فحسب، بل لانتشار التعاطي بين الشباب ولاكتشاف ذلك مبكرًا.

نصيحتي للأم أن يكون لديها 6 عيون وليس عينان لتحمي أولادها من المخاطر، ولابد أن تراقبهم باستمرار دون أن يعرفوا ذلك، وأن تتقرَّب وتتودَّد إليهم، وتشعرهم بالأمان والثقة في أنفسهم وفيها، ويجب أن تتحرر الأم من مقولة:"خصوصية البنات"؛ لأنَّ البناتِ في سنّ المراهقة ليس لهنَّ خصوصية؛ فيجب على الأسرة أن تعرف عن أولادها كل شيء وكل صغيرة وكبيرة.

الأم الصديقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت