فهرس الكتاب

الصفحة 3026 من 19127

لأنَّ أمَّها عصبيَّةٌ وقلقة وغير هادئة؛ فإن لينا - طالبة ثانوي - تتَّخِذُ من أبيها خزينة لأسرارها,وترى أنَّ البناتِ اللاَّئي يُخْفِين أسرارهن عن الأسرة يفعلن ذلك لأنها تتضمن علاقاتٍ غيرَ مشروعة، أو علاقاتٍ عاطفية، إذا علم الأهل بها فلن يُرَحِّبوا, وترى أن صداقة الأبناء للآباء تبدأ منذ الصغر؛ لأنها لو بدأت بعد المراهقة فإنها لا تُجْدي، لذلك تجد البنات في الأهل الصديق الصدوق النافع، سواء كان الأب أو الأم، فإنه أفضل مئات المرات من تكوين علاقة صداقة مع غيرهم، سواء أصدقاء العمل أو الدراسة أو حتى الجيران.

وتقول فاطمة - طالبة ثانوي: إنَّ عمل أمها أدَّى إلى قطيعة بينهما، لكنها لم تفتقد عنصر الصداقة مع أفراد البيت؛حيثُ هِيَ قريبة جدًّا من أختها الصغرى - عام واحد - وبحكم السن هما قريبتان جدًّا من بعضهما.

أما رقية - جامعية -فتقول: عودتنا أمي على الصراحة مهما كانت الأمور، ومهما كانت العواقب, وهذا دفعني لأن أصارحها بكل كبيرة وصغيرة، تافهة أو ذات قيمة.

وتقول سهيلة - جامعية: إنَّ أباها وأمها عوداها هي وإخوتها على الصراحة، وفن الحكي، فكانت الأم تسمع لهم وهم أطفال عمَّا حدث لهم ومعهم ومنهم خلال اليوم الدراسي، لدرجة إصرارهم على عدم تغيير ملابس المدرسة إلا بعد تفريغ خزائنهم المليئة بالقصص وعلاقات الزملاء، فبات هذا طبعهم أولادًا وبناتًا، وبعد أن صاروا كبارًا بالجامعة ظلَّ هذا طبعًا أصيلاً فيهم, لكنَّها مع ذلك ترى أنه يجب أن يكون للبنت خصوصية بعيدًا عن أمها، وهذه الخصوصية لا تخجل منها إذا علمها أحد، وتؤمن سهيلة ببيت من الشعر يقول:

إِذَا ضَاقَ صَدْرُ المَرْءِ عَن سِرِّ نَفْسِهِ فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدَعُ السِّرَّ أَضْيَقُ

لأن من لا يستطيع أن يحفظ سره فلن يطلب من أحد أن يحافظ له عليه؛ لذلك فالأم هي أفضل من يحافظ على سر أبنائها؛ لأنها تخاف عليهم وعلى حالهم.

رأي الأمهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت