فهرس الكتاب

الصفحة 7719 من 19127

وبدلاً من أن تحيي حركةُ فتح الذكرى الثالثة لرحيل عرفات بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال الصهيوني، فإنها فضلت أن تحيي الذكرى على أشلاء ودماء أبناء قطاع غزة المحاصر الثابت، ففي الوقت الذي يمنع فيه الاحتلالُ دخولَ المواد الغذائية والأدوية، فإنه يسمح بدخول أعلام فتح وملصقات صور عباس ومن معه، لينتهي ذلك الإحياء بخمسة قتلى وإصابة العشرات من المواطنين.

الحكومة الشرعية أرادت أن تقول: لهم إننا لن نقف ضد الحريات السياسية والإعلامية، وتم إجراء اتفاق بين الشرطة وقادة فتح، ولكنهم سرعان ما غدروا، إنهم يريدون إلغاء نتائج الانتخابات، والمقاومة التي تشكل مصدر إزعاج لهم في أثناء انعقاد مؤتمر أنابوليس.

المهرجان الذي كان من المفترض أن يوجه ضد من اغتال عرفات تحول ليصير مهرجاناً للفتنة والإرجاف من جديد بعد صلاة الضرار. لقد أساء القوم فهم رسائل حماس وكشفوا عن بشاعة ما يضمرون وعن شيء مما يتمنون فيما لو أُتيحت لهم أدنى فرصة.

دعت زمرة عباس إلى الحداد 3 أيام بعد أحداث المهرجان، وقامت قواتُ الأمن التابعة لعباس بتنكيس العلم الفلسطيني في الضفة الغربية، والسؤال: كم ستكون مدة الحداد بعد مؤتمر التنازلات القادم أنابوليس؟! وعلى القوم أن يستعدوا لتنكيس رؤوسهم.

وبمجرد الموازنة القريبة بين ما يجري لأنصار حماس في الضفة وبين ما جرى في غزة، يدرك الجميعُ حالةَ الحرية التي أتاحتها حماس في غزة، في مقابل حالة القمع الذي مارسته، لا أقول فتح؛ بل تلك الزمرة التي سيطرت على حركة فتح، فهي التي منعت حتى مسيرةً للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال في الخليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت