وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أخذت الناسَ ريحٌ بطريق مكة وعمر بن الخطاب حاجٌّ فاشتدت عليهم، فقال عمر لمن حوله: من يحدثنا عن الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئا، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك، فاستحثثت راحلتي حتى أدركته فقلت: يا أمير المؤمنين، أُخبرت أنك سألت عن الريح وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من رَوْحِ الله تأتي بالرحمة وتأتى بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها واستعيذوا به من شرها) رواه أحمد.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رجلا نازعته الريح رداءه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فلعنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه) رواه أبو داود.
وأما الدعاء بقوله: اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا، فلم يصح في ذلك شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأولى للمسلم أن يقتصر على ما ورد؛ فإنه أتبع للسنة، وأنفع له.
وصلوا وسلموا على نبيكم كما أمركم بذلك ربكم....