فهرس الكتاب

الصفحة 9987 من 19127

وإن لدينا عشرات الألوف من الشباب المدمنين على المخدِّرات، والذين تحوَّلوا إلى مشكلة كُبرى، تواجه أُسرَهم، وتواجه الدولة والمجتمع، وهؤلاء المدمنون ما وقعوا فيما وقعوا فيه إلا بسبب رُفَقاء السوء المتحالفين مع الشيطان والمالكين لكلِّ أدوات الإغواء، وبسبب المهرِّبين والمروِّجين للمخدِّرات، وهؤلاء جميعاً ينتسبون إلى الإسلام ويعيشون بين ظهرانَي المسلمين، ويُحسبون عليهم، ولهذا فقد صدق فعلاً من قال: (( لا يستطيع أحدٌ أن يفعلَ بالمسلمين أسوأَ مما يفعلونه بأنفسهم ) )!.

وهنا أود أن أشيرَ إلى نقطة مهمة، هي أن الناسَ كلما درجوا في سُلَّم الحضارة صارت حساسيتهم نحو الغِلظة والجفاء والاعتداء أشدَّ، وذلك لأنهم يتوقَّعون من غيرهم درجةً عالية من اللطف والرقَّة والاهتمام، وتتفاقم المشكلةُ حين نمتلك من الحضارة الأثاثَ والرِّياش والآلات، ويظلُّ الإنسان على بُدائيته بعيداً عن التهذيب والشفافية والتأنُّق في السلوك! وهذا يحدث لدى الناس حين لا يَبذلون ما يكفي من الجهد في التربية الاجتماعية، وحين تحدثُ طفرة في العمران، على حين يظلُّ المجتمع عاجزاً عن استيعاب التغيُّرات الثقافية والأخلاقية المواكبة للنموِّ العمراني.

والله المستعان

وللحديث صلة

ــــــــــــــــــــــــ

[1] سورة الأحزاب: 58.

[2] متفق عليه من حديث عبدالله بن عَمرو.

[3] رواه مسلم من حديث عبدالله بن عَمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت