فهرس الكتاب

الصفحة 9974 من 19127

وهذا أقوى العوامل وأهمها، إن الصدق مع الله - عز وجل - في هذا الموضوع وغيره - يجعل التوفيق حليف الإنسان في كل ما يعمل؛ ومنها طلب الأخوَّة؛ فتأليف القلوب بيد الله - عز وجل: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال:63] ، والمربي إذا صدق في تربيته لطلابه، وأخرج من قلبه كل شيء يشوب هذه النية؛ فلن يخيِّب الله رجاءه.

2 -العدل بين الطلاب:

إن الشاب حين يرى أنك لا تفضِّل عليه أحداً، ولا تفضله على أحد، يقوده هذا إلى أن يعلم أن هذا من باب العدل، وأن هذا المربي إنما يحرص على هذا، لأنه يرى الجميع سواسية، وأنهم إخوة متحابون، وأعلاهم كأدناهم، ولا فضل لبعضهم على بعض؛ فيحب إخوانه.

3 -عدم سماع قالة بعضهم عن بعض:

وأعني بـ (قالة) : النميمة، وهي من أخطر ما يقوِّض بنيان الأخوّة، ويجعلها هباءً منثوراً؛ فالمربي حين يستمع لبعض الطلاب في ذمهم لإخوانهم، إنما يجعل طلابه يبحث بعضهم عن أخطاء بعض، ويتصيَّدونها، ويوصلونها له؛ لأنهم يشعرون أن هذا العمل يقربهم إلى مدرسهم؛ ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا؛ فقال: (( لا يبلغني أحدٌ منكم عن شيء؛ فإني أحبُّ أن أخرجَ إليهم، وأنا سليمُ الصدر ) ).

وكم من القصص المؤلمة التي تُذكر في هذا لمربِّين يفضِّلون بعض الطلاب على بعض، ويجعلونهم (دبابيس) بين الطلاب؛ ينقلون لهم كل صغيرة وكبيرة، بل يكذب هؤلاء الطلاب، ويزوِّرون؛ لأجل مصلحة شخصية أو انتقام، وكأنَّ هؤلاء يعيشون في سلك عسكري!! وما علم هؤلاء أن الأصل في المسلم الستر، وأنهم بهذا العمل يهدمون عملهم بأيديهم.

4 -نبذ الحزبيَّة ومحاربتها بلا هوادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت