وأعني بالحزبيَّة: التجمعات الصغيرة التي تكون داخل الحلقة، أو غيرها من المحاضن التربوية، وتجدهم - دائماً - معاً، ولهم رحلات خاصة، ولا يختلطون ببقية الطلاب، وربما يشعرون باحتقار تجاه الطلاب الآخرين، ويُتبِعون هذا بتعليقٍ عليهم.
ولا تستغرب من قولي:"بلا هوادة"؛ فهي تستحق هذا وأكثر؛ لأنها عامل هدم في الحلقات، وفيها إفساد لنفوس الطلاب، وتنفير لبعضهم، ونشر للضغائن، والله المستعان.
5 -الحديث المستمر وذكر القصص المؤثرة:
إن كثرة الطَّرْق تكسر الحديد - كما قيل - وكذا كثرة الحديث في الأخوَّة، يجعل النفوس متشبعة بها، ومشتاقة لتطبيقها، وكذلك ذكر القصص المؤثرة في جانب الأخوَّة، ومن المواضع المهمة لهذا كلمات ما بعد الصلاة في المخيمات.
6 -القدوة المباشرة من الرئيس أو القائد:
حين يطبِّق القائد مفهوم الأخوَّة؛ فيؤثرهم على نفسه، ويضحي لهم بكل ما يستطيع، ويعمل لأجلهم ليل نهار، ويحمل همهم، ويساعدهم في حاجاتهم، ويصلح بينهم - فإنه بذلك يعطي قدوة عملية في أداء حقوق الأخوَّة وتفعيلها.
7 -اتخاذ قدوة مؤثرة من الطلاب:
بعض الطلاب رزقه الله قدرةً على تفعيل حق الأخوَّة ونشره؛ بمبادرته وفدائيته لإخوانه، وحبه لهم، وطاعته، وذله لهم؛ {أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .
أولئك هم الذين يملكون عاطفة جياشة، ويجب على المربي أن يستخدم هؤلاء الطلاب قدوة للبقية، في نشر هذا المفهوم.
هذا ما تيسَّر كتابته من الأسباب والوسائل، التي تساعد على تنمية الأخوَّة بين طلاب حلقات التحفيظ، ولعل الأحبة يثرون الموضوع، بما في جَعبتهم.