فهرس الكتاب

الصفحة 9946 من 19127

عند الجمهور محظورٌ، واحتجوا بدليل عثمان في مسلم. وردَّ عمر نكاح رجلٍ تزوَّج وهو مُحْرِمٌ؛ رواه البيهقي، وجاء عن عليٍّ وزيد عند البيهقي. والمراد بالحديث: لا يزوَّج امرأة لا بولاية ولا وكالة.

والنهي للتحريم؛ فلو عقد لم ينعقد، والنكاح باطلٌ إذا كان المُحْرِم أي طرف، حتى لو كان الزوجان والولي مُحِلَّيْن.

هل يحلُّ عقد النكاح بعد التحلُّل الأوَّل؟

رواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام أنه يحلُّ؛ لأنه بعد التحلُّل الأوَّل لا يُطلَق عليه أنه مُحْرِم، لكن لو وقع لصار له مخرجًا من رأي شيخ الإسلام، لما فيه من المشقَّة. ولو عقد حالٌّ الإحرامَ ثم تزوَّج هو حلالٌ؛ فهذا وطءُ شبهةٍ؛ لابدَّ له من عقدٍ جديد والأولاد لهما. ولا فديةَ على مَنْ عقد النكاح.

وتصحُّ الرجعة؛ لأنها استدامةٌ لا ابتداء، مثل الطِّيب قبل الإحرام.

الأظهر تحريم الخِطْبة خلافًا لمن كرهها، وقوله مخالفٌ لظاهر النص، والقول بالتحريم مذهب ابن عقيل وشيخ الإسلام.

ثامنًا الجِماع:

لا خلاف أنه لا يُفسد الحج من المحظورات إلا الجماع، ولا خلاف أنه إذا جامع المُحْرِم قبل عرفات فإن حجه يفسد، وعليه إتمامه والقضاء والهَدْي، والهَدْيُ عند الجمهور بَدَنَة.

إن كان جماعه بعد عرفة قبل العقبة والإفاضة؛ فحجُّه فاسدٌ عند الجمهور.

إذا كان بعد العقبة قبل الإفاضة؛ فحجُّه صحيحٌ عند الجميع، لكن اختلفوا في الفدية.

اتفق العلماء على أن القُبْلَة واللَّمس والمفاخَذَة حرامٌ، لكن اختلفوا: هل عليه فدية أم لا؟

الحج الفاسد بجماعٍ يجب قضاؤه على الفور عامًا قابلاً لقضاء الصحابة، خلافًا لمَنْ قال: هو على التراخي.

الحكم على مَنْ جامع في الحج جاء في آثارٍ عن الصحابة، وليس منها شيءٌ مرفوعٌ صحيحٌ إلا ما جاء عند أبي داود في المراسيل والبيهقي، وهو منقطعٌ لا يصحُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت