مستحبٌّ عند الإحرام. قول الجمهور، والسنَّة أوْلى، وعائشة ردَّت على ابن عمر في مسلم أنها طيَّبته بيديها، وهذا آخِر الأمرَيْن.
والطِّيب: هو ما أُعِدَّ للتطيُّب عادةً، وليست الروائح الزكيَّة منه، وكذا الصابون المعطَّر ليس طِيبًا؛ لأنه لا يُستعمَل على أنه طِيب.
قهوة الزعفران لا يشربها المُحْرِم إلا إذا بقيت لونًا.
سادسًا الصيد:
أجمعوا على منعه للمحرم في مأكول اللحم الوحشي، وتحرم عليه الإشارة إلى الصيد والدلالة. وأجمعوا على أن ما صاده المحرم لا يجوز أكله لأحد ولا لحلال؛ لأنه مَيْتَةٌ.
اختلفوا في صيدٍ من حلال؛ هل يأكله المُحْرِم؟
إن صاده لأجله حَرُمَ، وإن صاده له فأهداه للمُحْرِم جاز، وهذا جمعٌ بين الأدلَّة، ولحديث جابر: (( صيد البرِّ لكم حلالٌ ) )؛ رواه الخمسة. وهذا أظهر وأقوى.
لو ذكَّى المحرم الصيدَ أيضًا لا يجوز مثل قتله، وهو قول الجمهور.
الحيوان البري على ثلاثة أقسام:
-صيدٌ إجماعًا؛ ما كان كالغزال.
-ليس بصيدٍ إجماعًا ولا بأس بقتله؛ كالغراب.
-مختلَفٌ فيه؛ كالأسد والنمر.
أما الغراب فمطلقٌ قُيِّدَ في مسلم بالأبْقَع، وهو الذي فيه بياضٌ. أما الكلب العَقور فعند الجمهور: كل ما عَقَر الناس وعدا عليهم وأخافهم؛ كالأسد والنمر.
ومن قتل صيدًا خطأً أو نسيانًا اختلفوا فيه:
لا شيء عليه ولا فدية؛ قول ابن جرير روايةً عن أحمد وسعيد بن جبير وأبي ثور وداود، وروي عن ابن عباس وطاوس، وهذا قويٌّ من جهة النظر والدليل.
كلما قتل صيدًا وجب عليه الفداء بعدد قتله؛ هذا قول الجمهور؛ مالك والشافعي وأبو حنيفة.
الصيد على نوعَيْن:
ما له مِثْل من النُّعْم، والمِثْلِيَّة تقريبية عند الجمهور في الصورة والخِلْقة، أو ما ليس له مِثْل كالعصفور؛ فيقوم عند الجمهور. قاتل الصيد مُخَيَّرٌ بين الجزاء المِثْلِي أو الإطعام أو الصيام.
المثل له ثلاث حالات: