فهرس الكتاب

الصفحة 9942 من 19127

فإن بذلت المرأة لأحد محارمها مالاً؛ فلا يجب عليه أن يذهب بها، أما حديث:"انطلق فحجَّ مع امرأتك"؛ فلأنها شُرِعَتْ في السفر، ولا سبيل إلا بالسفر معها. ولو وافق مَحْرَمها ومنعها زوجها فلا تطيعه؛ لأنه وجب عليها.

11-المحظورات، وهي تسعة:

أولاً حلق الشعر:

قال تعالى: {وَلا تَحْلِقُوا} [البقرة: 196] ؛ وبقية الشعر قاسه العلماء على الرأس.

مَنْ حلق رأسه لمرض أو أذى فعليه الفدية؛ للآية ولحديث كعب، والفدية: صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو شاة، على التخيير، وهذا قول الجمهور.

ومَنْ حلق رأسه لغير عذر فهو آثمٌ وعليه الفدية. هذا قول مالك والشافعي، وظاهر مذهب أحمد.

أما كدُّ الشعر فيجوز، وكذا حكُّه وسقوطه بسبب الوضوء والنوم، أو السهو إذا مسَّ لحيته فسقط منها شيء. علَّق البخاري عن عائشة ووصله مالك بسند جيد: أن عائشة أجازت حكَّ الرأس، وقالت:"لو رُبِطَتْ يداي لحككتُ برِجْلي". وابن عمر كان لا يرى بأسًا بالحكِّ؛ علَّقه البخاري ووصله البيهقي.

عند الشافعية والحنابلة: يجوز للمُحْرِم حلق شعر الحِلال. ولو نبت في عينه شعرٌ فآذاه قَلَعَه، ولا فدية عند الجمهور.

ثانيًا تقليم الأظافر:

هذا قول الجمهور، وحكاه ابن المنذر إجماعًا، وقال داود وابن حزم: لا شيء فيه. دليل الجمهور: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج: 29] .

عند ابن جرير، عن ابن عباس: التَّفَث: وضع الإحرام، وحَلْق الرأس، ولِبْس الثياب، وقصُّ الأظافر.

قال في"المجموع":"حك الرأس لا أعلم خلافًا في إباحته، حكى ابن المنذر جوازه عن ابن عمر وجابر وغيرهما، لكن قالوا: برفقٍ؛ لئلا ينتف شعرًا. نقل ابن المنذر الإجماع على أن المُحْرِمَ ممنوعٌ من أخذ أظفاره، وعليه الفدية عند أكثرهم".

فالشعر للرأس على ثلاثة أقسام:

1-إذا أخذ شعراتٍ لا يُعَدُّ حلقًا؛ فليس عليه شيٌء.

2-إذا حلق بعضه لعذر؛ فلا شيء عليه.

1.إذا حلق الرأس أو أكثر؛ فعليه فدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت