فهرس الكتاب

الصفحة 9939 من 19127

2-الوقوف بعرفة إلى الغروب، وزعم بعض العلماء عدم الوجوب؛ لحديث عروة بن مضرِّس، والصحيح الوجوب إلى الغروب؛ لأن النبي مكث فيها إلى الغروب، مع أنه لو دفع بالنهار لكان أرفق وأوضح بالنهار، وتَرْكُهُ للأيسر يدلُّ على أن الأيسر ممتنعٌ، لحديث عائشة: (( ما خُيِّر رسول الله... ) )؛ رواه البخاري ومسلم، ولأنَّ الدفع قبل الغروب فيه مشابهةٌ للمشركين.

3-المبيت بمنى ليالي التشريق.

4-المبيت بمزدلفة ليلة النحر.

ودليل المبيت بمنى: أنه رخَّص لعمِّه العباس أن يبيت بمكة ليالي التشريق لأجل السقاية؛ رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر، والرخصة مقابل العزيمة، وحديث: (( لتأخذوا عنِّي... ) ).

أما المبيت بمزدلفة: فقيل واجبٌ، وهو وسطٌ بين الرُّكن والسُّنة، ويُقاس على السُّقاة والرُّعاة مَنْ لهم اشتغالٌ بمصالح الناس العامة.

ويخطئ مَنْ يُلْزِم بالدَّم مَنْ بات خارجها ليلة واحدة، لكن لو كانت ليلتان - باعتبارهما جنسٌ - لكان له وجهٌ. والوجوب أصلاً فيه نظر، والدم على مَنْ ترك الواجب لا جزءًا منه، ولذا كان أحمد يقول: (( عليه قبضةٌ من طعام ) ). وقال بعضهم: عليه درهمٌ.

واستثناء السقاة والرعاة ليلة مزدلفة فيه نظرٌ؛ لأن الناس معهم رواحلهم، وهي لا ترعى ليلة مزدلفة. والجنود ورجال الإطفاء والأطباء لا يرخَّص لهم في ترك مزدلفة؛ لأنه أوْكَد بكثيرٍ من مِنى.

ووقت المبيت في مزدلفة إلى نصف الليل على المذهب، فيدفع حتى القادر، والصحيح أنه آخِر الليل.

5-الرمي؛ لحديث: (( بأمثال هؤلاء فارموا ) )، ولكونه عملاً يترتَّب عليه الحِلُّ، وحافظ عليه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولم يتركه.

6-الحلق أو التقصير؛ لفعله - عليه الصَّلاة والسَّلام - وعدم تركه، ولقوله: (( إن شاء الله محلِّقين ) ). قال العلماء: والتعبير عن العبادة بجزءٍ منها دليلٌ على وجوبه فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت