فهرس الكتاب

الصفحة 9938 من 19127

{إِنَّ الصَّفَا} [البقرة: 158] ، وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إن الله كتب عليكم السعي ) )؛ رواه أحمد والشافعي والبيهقي، عن حبيبة بنت أبي تَجْرَاة.

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سنَّ لكم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - الطواف بينهما، فليس لأحدٍ أن يترك الطواف بينهما. رواه البخاري ومسلم.

وعند ابن ماجه قالت: لعمري ما أتمَّ الله - عزَّ وجلَّ - نُسُكَ مَنْ لم يَطُفْ بينهما.

ومن أدلَّة ركنيَّة الإفاضة: حديث (( أحابستنا هي ) )؛ فدلَّ على أنه حابسٌ لمَنْ لم يأتِ به.

وطواف الزيارة:

من شرطه أن يكون بعد عرفة لا قبلها؛ لما في سياق آيات الحج في سورة البقرة، ثم قال في الحج: {ثُمَّ لْيَقْضُوا} . والسَّعي ركنٌ على المذهب، وقيل: يُجْبَر بدمٍ، وهو واجبٌ، وقيل سنَّة وهو أضعفها، والصواب أنه ركنٌ.

ذكر الشيخ في (شرح العمدة: 3/572) الفرقَ بين أركان الصلاة والحج؛ فقال:"مَنْ ترك أركانه لم يصح ولم يتمَّ حجه، لعذر أو غير عذر. أما أركان الصلاة فتجب مع القدرة وتسقط مع العجز، لكن في الحج تمكنه الاستنابة فيما عجز عنه، بخلاف الصلاة؛ فلا نيابة فيها".

قلتُ: وفُرِّق بين الواجبات فيهما؛ فترك الواجب عمدًا في الحج لا يبطله؛ بل على مَنْ ترك الواجب دم جبران، ومن ترك الواجب في الصلاة عمدًا بطلت، ولو أتى به.

9-واجباته:

يصحُّ الحجُّ بدونها، وهي بخلاف الركن، وهي:

1-الإحرام من الميقات المعتبَر له، والدليل: (( يُهِلُّ... ) )؛ خبرٌ يُراد به الأمر، وعند البخاري: (( فرض رسول الله لأهل المدينة... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت