فهرس الكتاب

الصفحة 9937 من 19127

ومن الأعذار في عدم المبادرة به: لأن مكة لم تُفتح يومئذ، أو حتى يستدير الزمان كهيئته، والأوامر الشرعية والفرائض على الفور، إلا قضاء رمضان فإنه موسَّع، ولأن المبادرة أبرأ للذمَّة. ورجَّح أنه على الفور شيخ الإسلام وابن القيم.

وقوله (( مَنْ أراد الحجَّ فليتعجَّل ) ): ليست الإرادة هنا على التخيير، مثل: (( مَنْ أراد الصلاة فليتوضأ ) )، ومثل: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} [التكوير: 28] .

ومما يدلُّ على الوجوب على الفوريَّة: أنه لو مات لأَثِمَ وقُضيَ عنه، فدل على أنه يبادر به لئلاَّ يأثم.

6-هل العمرة واجبة؟

-تجب بشروط الحج مرَّةً في العمر: مذهب الشافعي في قول، وأحمد في روايةٍ، مروي عن عمر وابنه وابن عباس وزيد، وقال به السعيدان وإسحاق وأهل الظاهر.

-مذهب مالك وأبو حنيفة، وقولٌ للشافعي، ورواية عن أحمد لا تجب؛ قول ابن مسعود وأبي ثور.

7-أسراره وحكمه وفوائده وفضله:

على الدعاة والمرشدين أن يخصِّصوا كلماتٍ ودروسًا في أسرار التشريع في الحج، ومقاصد الإسلام في هذه الشعيرة، والحِكَم المستفادة من قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ} [الحج: 28] ؛ لأن معرفة الحكمة والفائدة والفضل تعمِّق الفَهْم في الشريعة، وتجعل الإنسان يغوص في المعاني ويعرف المقاصد، ويعمل بقناعة تامة بالنص.

8-أركانه:

1-الإحرام؛ وهو النية.

2-الوقوف بعرفة.

3-طواف الزيارة.

4-سعي الحج بعد الإفاضة أو قبله، وهذه اتفق عليها الأئمة الأربعة بالجملة.

الإحرام:

أي النية للنسك، هذا معلومٌ متَّفقٌ عليه.

الوقوف بعرفة:

{فَإِذَا أَفَضْتُمْ} [البقرة: 198] ، (( الحجُّ عرفة ) )وفي لفظ: (( عرفات ) )؛ رواه الخمسة من حديث عبدالرحمن بن يعمر الدَّيْلَمِي، وطواف الإفاضة بالإجماع: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج: 29] .

والسَّعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت